مسألة ٢٤٧ — ما يجوز في السلف من المبيع والثمن وشرط ضبط الأوصاف
يجوز في السلف أن يكون المبيع والثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس أو مع اتّحاد الجنس مع عدم كون أحدهما مكيلاً وموزوناً ، كما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين والآخر من غيرهما ، ولا يجوز أن يكون كلّ منهما من النقدين ، سواء اختلفا جنساً أو اتّحدا .
يشترط في السلف اُمور :
الأوّل : أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها ، كالجودة والرداءة والطعم والريح واللون وغيرها ، والتقدير بالكيل أو الوزن أو العدّ ونحوها من وحدات المقادير ، كما في الخضر والفواكه والحبوب والجوز واللوز والبيض والملابس والأشربة والأدوية وآلات السلاح وآلات التجارة والنساجة والخياطة وغيرها من الأعمال والحيوان والإنسان ، وغير ذلك . فلا يصحّ فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلئ والبساتين والأراضي وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلاّ بالمشاهدة .
الثاني : قبض الثمن قبل التفرّق شرط في صحّة السلف ، وإن لم يكن شرطاً في صحّة وقوعه بيعاً إذا كان حالاًّ ، ولو قبض البعض صحّ فيه سلفاً دون الباقي ، ولو كان الثمن دَيناً في ذمّة البائع ، فالأقوى الصحّة إذا كان حالاًّ لا مؤّلاً ، لا سيّما إذا كان الإبراء من الدَّين هو الثمن .
الثالث : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها ، بتعيين متناسب مع ماليّة المبيع ودرجة خطورته لدى بيئة التعامل ، كما مرّ في النسيئة ، وهو في كلّ مبيع بحسبه ، ولو جعل مبهماً مردّداً بحسب ذلك المبيع بطل البيع ، ويجوز فيه القلّة كيوم ونحوه ، والكثرة كعشرين سنة .
الرابع : تعيين المكان وبلد التسليم ولو بحسب الإطلاق ، مع تفاوت الأمكنة في مؤنة ماليّة التحصيل والتسليم .
الخامس : إمكانيّة وقدرة البائع على دفعه وقت حلول الأجل ، سواء أكان عام الوجود أم نادره ، فلو لم يمكن ذلك ولو بالوسائط لعجزه عنه ، كما لو كان في سجن أو بيداء لا يمكنه الوصول إلى بلد التسليم بطل .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب التجارة › إلحاق في — المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية › الفصل الحادي عشر — في السلف › مسألة ۲۴۷عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
