مسألة ١١٩٥ — الكــنز ووجوب الخمس في المال المدخر
إذا وجد مقداراً من المعدن مخرجاً مطروحاً في الصحراء بسبب السيل أو الريح أو نحوهما وجب عليه خمسه كما مرّ في مثل الملح أو بعض الأحجار الكريمة.
(الثالث): الكنز: وهو المال المذخور في موضع، أرضاً كان، أم جداراً أم غيرهما مع تقادم عهد فإنه لواجده، وعليه الخمس، سواء كان المال المدخر ذهباً وفضة أو غيرهما.
ويشترط في وجوب الخمس بلوغ النصاب، وهو قيمة أقل نصابي الذهب والفضة والأول خمسة عشر مثقال صيرفي من الذهب أي ما يعادل تسعة وستين غراماً تقريباً، والثاني مائة وخمسة مثاقيل صيرفية من الفضة أي ما يعادل أربعمائة وثلاث وثمانين غراماً تقريباً. ولا فرق بين الإخراج دفعة ودفعات مع وحدة الكنز، والمؤنة مستثناة من المقدار الذي يخمس كما مرّ وليست قيداً في النصاب، ولو اشترك جماعة في الإخراج فالمعتبر بلوغ سهم كل منهم النصاب.
ويعتبر في جواز تملك الكنز، عدم العلم بأنه لمسلم سواء وجده في دار الحرب أم في دار الإسلام، مواتاً كان حال الفتح أم عامرة، أم في خربة باد أهلها، ولو كان عليه أثر الإسلام مع تقادم عهده.
وإن علم أنه لمسلم، فإن كان موجوداً أو وارثه وعرفه دفعه إليه، وإن جهله جرى عليه حكم مجهول المالك وإن جهل وارثه كان بحكم إرث من لا وارث له، وإذا كان لمسلم تقادم وبعد عهده وانقطع عن مالكه ووارثه فذلك مندرج في الكنز.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الخمس › المبحث الأول — فيما يجب فيه › مسألة ۱۱۹۵عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
