السؤال: يسأل بعض الشباب المؤمن عن دليل تحريم المثلية الجنسية؟ ويسأل عن السرّ في تحريم هذا العلاقة ؟ وربما اعترض البعض على التحريم بأنّه كيف يحرّم الله تعالى أمراً قد أوجد مقدماته في الإنسان، باعتبار أنّ الميول الشاذة ليست إختيارية، وإنما هي مخلوقة مع صاحبها؟ أليس من الظلم دعوة الشاذين إلى التكيّف مع الوضعيّة الطبيعيّة والتزوّج من الجنس الآخر مع أنّهم لا يجدون ميولاً أو رغبة في ذلك؟ ثم أليس من الظلم معاقبة إنسان على أمر ليس في اختياره، لأنّ ميل هؤلاء هو إلى جنسهم، أعني ميل الذكر إلى الذكر والأنثى إلى الأنثى وهذا أمر لا إرادي ولد معهم فكيف يعاقبون على تجاوبهم وتماهيهم مع أمر غرسه الله فيهم؟ وإن شئت القول: إنّ الشاذين قد ظُلموا مرتين، مرة عندما خلقوا وهم يحملون ميولاً شاذة على خلاف سائر الناس، ومرّة أخرى عندما طَلَبَ منهم خالقهم أنّ يكبتوا ميولهم، محرِّماً عليهم الانسياق معها، فثمة ظلم تكويني لحق به وآخر تشريعي! وكذلك يسأل البعض عن سبل العلاج؟ وما هو واجبنا و واجبهم؟ 🔸🔸🔸تتمة
بعد قيام الدليل القطعي الإجمالي الشمولي لحقانية الوحي و الدين
الاستجابة الى الشذوذات ان كانت مشروعة فإن السبعية والاستسباع ونزعة الظلم للآخرين في الطغاة هي الاخرى نزعة شذوذية ، ونزعة العدوان والقتل والسرقة والتعدي على الآخرين هي الاخرى نزعة شذوذية عن الطبيعة الأولية للإنسان فهل يستجيب لها الإنسان ويكون معذورا ، وهكذا بقية الرذائل النفسانية كالتحايل والنصب والنفاق والتجسس والخيانة والغدر والكذب والسباب والغيبة الى غير ذلك مما لا يحصى من الخطايا التي تسالمت عقول واعراف البشر على حظرها وإقامة العقوبة أو اشد الجزاء عليها
فوجود الغرائز الحيوانية السفلية في بعض طبقات ذات الإنسان لا يعطي المبرر لارتكابه الرذائل الفاسدة ولا الاستجابة لتلك الميول بعد وجود غرائز نورية في طبقات عليا في الإنسان كالعقل والقلب قادرة على السيطرة والتحكم فيما دونها ،
نعم المدرسة المادية والرأسمالية في فلسفة الاخلاق والحقوق تبرر الاستجابة لميول وغرائز الرذائل وتعتبر ان ذلك كرامة وفضيلة واقتدار قوة للإنسان ، وان العدل و أنصاف الآخرين ضعف وجبن وعجز في الانسان ، وان الاستجابة لمحاسن الاخلاق منهج يختلقه الضعفاء للاحتيال على الأقوياء
🔸🔸🔸يتبع
