السؤال: ما الجواب الشافي للحالة أدناه ؟ ، سأحاول الاختصار في عرض مشكلتي، وإن كان الحديث طويلا ، ذا شجون . منذ ما يقارب العشرين سنة أصبت فجأة ومن دون مقدمات بوسواس شديد جدا ، في الطهارة ، ثم في الصلاة وبقية العبادات ، وبقيت على هذه الحالة مدة طويلة ، وكنت في أسوأ حال ، حتى تركت في كثير من الأيام عباداتي ، ثم رضيت بواقعي وتأقلمت معه ، مؤجلا الإصلاح ، أو لم أكن أعرف طريقا للإصلاح . ثم منذ سبع سنوات تقريبا بدأت الوسوسة تنتشر وتتوسع ، فأصابت العقيدة ، بشكل كبير ولافت ، فصرت أشك في كل شيء ، في الدين ، من أعلاه إلى أدناه ، بل تعدى الأمر ذلك إلى أصوات أسمعها في رأسي ، تسب الله عز وجل ، وأهل البيت عليهم السلام ، ولم يبق حجر على حجر في دماغي وعقلي ، ويُصاحب ذلك حالات من التوتر والقلق ، والاضطراب النفسي الشديد ، ودقات قلب سريعة ، وغير ذلك ، فلجأت إلى المعالجين من السحر والجن فنفعوني قليلا، أو لم ينفعوني، ثم لجأت للأطباء النفسانيين ، فتحسنت على الصعد النفسية من جهة الاضطرابات ، والكآبة وما أشبه ، وقلّت الأفكار الوسواسية بشكل ملحوظ ، إلا أنها لم تتوقف ، وهذه المشاكل جعلتني أخسر الدنيا والآخرة ، فتركت الدراسة في الحوزة مع أني كنت طالبا موصوفا بالذكاء ، وتركت التدريس فيها مع أني كنت أستاذا جيدا، وأنا الآن أبعد ما أكون عن الله والدين . وهدفي من هذه الرسالة ، ومن عرض المشكلة على جنابكم أن أعرف ما الذي بي ، وأي شيء أصابني ، ثم كيف النجاة من هذا كله ، فإنني في ضيق شديد ، وبلاء عظيم ؟ .
١- أصل الوسواس والوسوسة من ضعف النفس قبال إيحاءات شياطين الجن .
٢- وكلما استفحل انبطاح الإنسان وانفعاله لإلقاءات شياطين الجن كلما تحكم وسيطر الشيطان أكثر فأكثر وضعفت إرادة الإنسان قباله .
٣- وإذا تمادى انفعال الإنسان وإصغاؤه لخواطر وتخاطر المعاني والأفكار التي يلقيها الشياطين طمع الشيطان للتحكم في مساحة أكبر على الإنسان تصل إلى عقائده وإلى كل شؤون حياته .
٤- والعلاج هو تمرد الإنسان وعصيانه لتلك الوساوس والاحتمالات والخواطر وعدم الاكتراث بها ، والثورة المستمرة على طاعة تلك الاحتمالات والخواطر الوسواسية .
٥- كما أن علاج تجاسر الشياطين على المقدسات هو باستشعار التقديس للمقدسات والقيام بذكر الله والثناء عليه بأسمائه الحسنى .
٦- وليوطن الإنسان نفسه أنه على مصارعة روحية دائمة مع شياطين الجن وليغالبهم بقوة التمرد والصرامة في المواجهة الفكرية والروحية لإلقاءاتهم الخبيثة .
٧- كما أن التسلح بالمزيد الكثير الكبير من الثقافة العقائدية والفقهية يكسب الإنسان قوة إرادية نافذة في حروبه مع شياطين الجن .
٨- كما أن هذا علاج للسحر والعين والمس ونحو ذلك من الأمراض الروحية .
٩- وقد نشرنا ملفا فيه توصيات في الآداب الفقهية للعلاج الروحي .
