مسألة ١١٢٨ — تعريف اللقطة بالمعنى الأخص وأحكامها
كلّ مال ليس حيواناً ولا إنساناً إذا كان ضائعاً وجهل مالكه فهو قسم من مجهول المالك له أحكام خاصّة ، وهو المسمّى : لقطة بالمعنى الأخصّ يجوز أخذه على كراهة ، ولا فرق بين ما يوجد في الحرم وغيره ، وإن كانت الكراهة في الأوّل أشدّ وآكد وقيل بالحرمة ، فما يؤذ من الغاصب والسارق ليس من اللقطة لعدم الضياع ، ولا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع ولو بشاهد الحال ، فالأحذية والألبسة المتبدّلة في الأماكن العامّه للتردّد لا يصدق عليها اللقطة .
وأمّا المال غير الضائع المجهول المالك ، فلا يجوز أخذه ولا وضع اليد عليه ، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً ، إلاّ إذا كان في معرض التلف ، فيجوز بقصد الحفظ ويكون في يده أمانة شرعيّة لا يضمن إلاّ بالتعدّي والتفريط ، وعلى كلا التقديرين يجب عليه الفحص إلى أن ييئس من الظفر به ، وعندئذٍ يجب عليه أن يتصدّق به .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب اللقطة › مسألة ۱۱۲۸عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
