وهو واجب في كل ركعة مرة فريضة كانت أو نافلة، عدا صلاة الآيات كما سيأتي، كما أنه ركن تبطل الصلاة بزيادته، ونقيصته عمدا وسهوا، عدا صلاة الجماعة، فلا تبطل بزيادته للمتابعة كما سيأتي، وعدا النافلة فلا تبطل بزيادته فيها سهوا، ولا نقيصته مع إمكان تداركه ولو في آخر الصلاة بأن يلغي السجدتين المأتي بهما بدونه ويعيدهما بعد تداركه.
ويجب فيه أمور:
الأول: الانحناء بقصد الخضوع قدر ما تصل أطراف الأصابع على الركبتين نعم يستحب للمرأة أن لا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها بأن تضع يديها فوق ركبتيها على فخذيها وغير مستوي الخلقة لطول اليدين أو قصرهما يرجع إلى المتعارف، ولا بأس باختلاف مستوي الخلقة فإن المعيار نسبي حسب كل شخص.
الثاني: الذكر ويجزي منه التسبيحة الكبيرة «سبحان ربي العظيم وبحمده» أو الصغيرة «سبحان اللّه» ثلاثا، بل يجزىء مطلق الذكر من تحميد وتكبير وتهليل وغيرهما إذا كان بقدر الثلاث الصغريات، ويجوز الجمع بين التسبيح وغيره من الأذكار ويشترط في الذكر العربية والموالاة وأداء الحروف من مخارجها ومراعاة حركات الإعراب وبناء الكلمة كالذي مرّ في القراءة.
الثالث: الطمأنينة بمعنى اللبث والاستقرار وهو شرط في الذكر الواجب أيضا بل الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا، ولا يشرع فيه قبل الوصول إلى حد الركوع ولو ترك الطمأنينة في الركوع سهوا بأن لم يبق في حدّه بل رفع رأسه بمجرد الوصول إليه ثم ذكر بعد رفع الرأس فالأحوط استحبابا إتمام الصلاة ثم إعادتها، نعم تسقط مع العجز لمرض أو غيره.
قد تقدم في فصل القيام أن من الواجبات بعد الركوع القيام قبل السجود فيكون السجود عن قيام، ويجب فيه الطمأنينة.