رؤية الدم مرتين والنقاء ضمن العشرة
كل ما تراه المرأة ـ غير مستمرة الدم ـ من الدم أيام العادة فهو حيض، وإن لم يكن الدم بصفات الحيض، وكل ما تراه في غير أيام العادة ـ وكان فاقدا للصفات ولم يستمر ثلاثة أو استمر ولم يفصل عن دم العادة بأقل الطهر ـ فهو استحاضة، وإذا رأت الدم ثلاثة أيام وانقطع، ثم رأت مرة أخرى أياما فهو على قسمين:
القسم الأول: ما كان مجموع النقاء والدمين لا يزيد على عشرة أيام كان الكل حيضا واحدا، والنقاء المتخلل بحكم الدمين على الأقوى. سواء كان كل من الدمين في أيام العادة، أو مع تقدم أحدهما عليها بيوم أو يومين أو أكثر مما يلحق بالعادة ـ كما تقدم ـ أو كان كل منهما بصفات الحيض، أو كان أحدهما بصفات الحيض والآخر في أيام العادة، وكذا لو كان كل منهما خارج العادة ـ ولم تر الدم في العادة ـ فاقدا للصفات أو أحدهما فاقد للصفات مع استمرار الأول ثلاثة أيام.
والضابطة: أنّ كل دم تراه المرأة ـ غير مستمرة الدم ـ يستمر ثلاثة أيام ويفصله أقل الطهر مع الحيض السابق فإنه يحكم بحيضيته وبما يتعقبه من دم لا يتجاوز مجموعهما العشرة.
ويمكن توضيح الصور كالتالي بعد توفر الشروط الضابطة السالفة:
الأولى: إذا رأت كلاًّ من الدمين في أيام العادة فيحكم على المجموع بالحيضية.
الثانية: لو تقدم أحدهما بنحو يلحق بالعادة ـ كما مر ـ وحكمها كالسابقة.
الثالثة: أن يكون كل منهما خارج العادة ولمتر في العادة وكان كل منهما بصفات الحيض فالحكم هو التحيّض بهما.
الرابعة: أن يكون أحدهما بصفات الحيض خارج العادة والآخر في أيام العادة من دون الصفات فيحكم بحيضيتهما.
الخامسة: لو كان كل منهما خارج العادة وكانا فاقدي الصفات أو أحدهما ويحكم بحيضية الجميع مع استمرار الأول ثلاثة أيام.
والحاصل: أن أمارية الحيض بثلاث إما بكون الدم في العادة أو كونه بالصفات أو استمرار الدم ثلاثة أيام.
القسم الثاني: ما تجاوز المجموع للدمين ـ المستمر كل منهما ثلاثة أيام ـ والنقاء المتخلل عشرة أيام، ولكن لم يفصل بينهما أقل الطهر، فلها صور:
الأولى: أن يكون أحدهما في العادة دون الآخر، فيكون ما في العادة حيضا، والآخر استحاضة مطلقا.
الثانية: أن لا يصادف شيء منهما العادة ـ ولو لعدم كونها ذات عادة أو لم تر دما في العادة ـ وكان أحدهما واجدا للصفات دون الآخر، جعلت الواجد حيضا وإن كان هو الثاني، والفاقد استحاضة، وإن كان هو الأول.
الثالثة: أن يكون الدمان خارج العادة وكل منهما واجد للصفات ولم تر دما في العادة فيحكم بحيضية الأول على الأقوى، والثاني استحاضة.
الرابعة: أن يكون كلّ من الدمين فاقدا للصفات وخارج العادة ولم تر دما في العادة تحيضت بالأول على الأقوى، والثاني استحاضة.
والحاصل: أنّ أمارية العادة مقدمة على أمارية الصفات وأمارية الصفات مقدمة على الاستمرار ثلاثة والتقدم للدم بالزمان وارد على المتأخر فيما تساوت صفات الدمين.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المقصد الثاني — غسل الحيض › الفصل الخامس — حكم رؤية الدم مرتين في شهر واحدعنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
