مسألة ٢٥٦ — أحكام الدم بعد الولادة
إذا رأت الدم في اليوم الأول من الولادة، ثم انقطع، ثم عاد في اليوم العاشر من الولادة، أو قبله ففيه صورتان:
الأولى: أن لا يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم وبعد تمام الولادة، ففي هذه الصورة كان الدم الأول والثاني كلاهما نفاسا، ويجري على النقاء المتخلل حكم النفاس على الأظهر.
الثانية: أن يتجاوز الدم الثاني اليوم العاشر من أول رؤية الدم وهذا على أقسام:
1 ـ أن تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها، وقد رأت الدم الثاني في زمان عادتها بحسب العدد، ففي هذه الصورة كان الدم الأول ـ وما رأته في أيام العادة والنقاء المتخلل ـ نفاسا، وما زاد على العادة استحاضة.
مثلاً إذا كانت عادتها في الحيض سبعة أيام، فرأت الدم حين ولادتها يومين فانقطع، ثم رأته في اليوم السادس واستمر إلى أن تجاوز اليوم العاشر من حين الولادة، كان زمان نفاسها اليومين الأولين، واليوم السادس والسابع، والنقاء المتخلل.
2 ـ أن تكون المرأة ذات عادة عددية، ولكنها لم تر الدم الثاني حتى انقضت مدة عادتها بحسب العدد فرأت الدم، وتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الأول، وكان الدم الثاني استحاضة، ويجري عليها أحكام الطاهرة في النقاء المتخلل.
3 ـ أن لا تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها، وقد رأت الدم الثاني قبل مضي عادة أقاربها، ويتجاوز اليوم العاشر، ففي هذه الصورة كان نفاسها مقدار عادة أقاربها وما زاد استحاضة، ولها أن تحتاط بيوم أو يومين.
4 ـ أن لا تكون المرأة ذات عادة عددية في حيضها، وقد رأت الدم الثاني الذي تجاوز اليوم العاشر بعد مضي عادة أقاربها، ففي هذه الصورة كان نفاسها هو الدم الأول، والنقاء طهر والدم الثاني استحاضة.
ثم إن ما ذكرناه في الدم الثاني يجري في الدم الثالث والرابع وهكذا، مثلاً إذا رأت الدم في اليوم الأول، والرابع، والسادس، ولم يتجاوز الدم اليوم العاشر، وكان جميع هذه الدماء والنقاء المتخلل بينها نفاسا. وإذا تجاوز الدم اليوم العاشر في هذه الصورة، وكانت عادتها في الحيض تسعة أيام، كان نفاسها إلى اليوم التاسع وما زاد استحاضة، وإذا كانت عادتها خمسة أيام كان نفاسها الأيام الأربعة الأولى، وفيما بعدها كانت طاهرة، ومستحاضة.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المقصد الرابع — النفاس › مسألة ۲۵۶عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
