مسألة ٢٢١ — تجاوز الدم للعشرة لذات العادة
قد عرفت حكم الدم إذا انقطع على العشرة في ذات العادة وغيرها أنه يحكم بتحيضه سواء كان بعضه فاقدا للصفات أو لا.
وإذا تجاوز العشرة فإن كان ذات عادة وقتية وعددية يجعل ما في العادة حيضا وإن كان فاقدا للصفات ويجعل الزائد عليها استحاضة وإن كان واجدا لها مع اتصال الدم المتجاوز قبل العشرة بما بعد العشرة بلا انقطاع بينهما، هذا فيما ءذا كان الزائد دما واحدا وأما إذا تعدد إما بتخلل الانقطاع فيما بين الزائد أو تغايرت الصفات بنحو موجب لتعدده كالصفرة والحمرة فيحكم باستحاضة ما لا يمكن جعله حيضا، لا منضما ولا مستقلاًّ.
وأما ما أمكن ذلك فيجعل حيضا كما إذا كانت عادتها ثلاثة ـ مثلاً ـ ثم انقطع الدم، ثم عاد بلون الحمرة، ثم رأت الدم الأصفر فتجاوز العشرة، فالظاهر في مثله جعل الدم الأحمر مع ما في العادة والنقاء المتخلل بينهما حيضا، وكذلك إذا رأت الدم الأصفر بعد أيام عادتها، وتجاوز العشرة، وبعد ذلك رأت الدم الأحمر، وكان الفصل بينه وبين أيام العادة عشرة أيام أو أكثر، فإنها تجعل الدم الثاني حيضا مستقلاً.
هذا كلّه مع إمكان الحكم بالحيض لأحد الدمين وامتناعه على الآخر، وأما لو أمكن حيضية كل واحد في نفسه لكن تمانعا في الحكم عليهما معا فالواجد للصفات مقدم على الفاقد ولو تساوى في الصفات فإن المتقدّم زمانا يحكم بحيضيته دون المتأخر.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المقصد الثاني — غسل الحيض › الفصل السادس — الاستبراء والاستظهار › مسألة ۲۲۱عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
