مسألة ١٦ — حكم تقليد الفقيه بعد وفاته
إذا قلّد فقيها يجوّز البقاء على تقليد الميت فمات ذلك المجتهد لا يجوز البقاء على تقليده في هذه المسألة بل يجب الرجوع فيها إلى الأعلم من الأحياء، وإذا قلّد فقيها فمات فقلّد الحي القائل بجواز العدول إلى الحي أو بوجوبه فعدل إليه ثم مات فقلّد من يقول بوجوب البقاء وجب عليه البقاء على تقليد الثاني في ما تذكره من فتاواه فعلاً إن كان أعلم من الثالث.
وأما لو لم يعدل إلى الثاني كما لو كان الثاني قائلاً بوجوب البقاء أوجوازه ثمّ مات الثاني فيجب عليه أن يقلّد في مسألة البقاء الحيّ الأعلم فإن كان يقول بوجوب البقاء أو جوازه وبقي على تقليد الأوّل فاللازم مراعاة أضيق قولي الثاني والثالث في دائرة البقاء كما لو كان الثاني يجيز البقاء فيما علم وعمل والثالث يجيز في كل ما التزم وإن لم يعلم ولم يعمل فاللازم البقاء في خصوص ما علم وعمل وكذلك الحال لو انعكس وكان قول الثاني مطلقا والثالث مقيدا. وهكذا الحكم لو فرض موت الثالث وترامى استناده في مسألة البقاء إلى الحي اللاحق.
المصدر: منهاج العبادات › التقليد › مسألة ۱۶عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
