السؤال: هل يتخير المكلف بين البقاء على فتاوى الميت الأعلم بإذن من الحي أو الرجوع إلى الحي؟ و هل يجوز التبعيض في الأخذ منهما معًا ؟ فقد ذهب عدة من الأعلام المعاصرين إلى تخيير مقلد الميت بقاء . – من الآراء التي وقفت عليها : منقولا عن الشيخ المرتضى الحائري (قدس سره) تفصيلاً آخر نقله عن بعض مشايخه في حاشية الكفاية ، وهو : جواز البقاء والعدول في صورة أعلميّة الميّت ، وعدم جواز البقاء في غيرها مطلقاً . – هل للتخيير مدرك؟ – وإذا كان البقاء على فتاوى الميت ، هو بإذن الفقيه الحي ، فكيف يجوز للحي أن يحيل على فتوى باطلة في نظره ؟ . – فكيف يجوز للفقيه أن يجيز لمقلديه العمل بجميع الفتاوى ، سيما التي يقطع الحي باشتباه الميت فيها ؟ – ولهذا أجاز السيد الروحاني في مسألة التظليل الرجوع له إما لعلمه بالاشتباه أو للتسهيل . – للتوضيح الأولى : يجب البقاء على تقليد الميت . الثانية : يجب العمل بهذه الرسالة هل هذا هو مقصود الأعلام ؟ . – هل يمكن القول بأن الحري هو التفصيل بين المسائل الأخرى بتقسيمها إلى قسمين : الأول : لتعدد الآراء فيها وجه ، فيمكن البقاء . الثاني : لا يوجد وجه لقبوله .
١- مع كون الميت أعلم يتعين البقاء عليه عند الأكثر من متأخري الأعصار ،
نعم في بالنا أن بعض أعلام العصر يقول
بالتخيير .
٢- الوجه أن البقاء على تقليد الميت هو بفتوى الحي وهناك فتوى أخرى للحي في نفس المسألة التي يفترض إبقاء التقليد فيها فيقرر أن للحي فتويين يتخير بينهما العامي .
– الفتوى الاولى بلزوم البقاء على تقليد الميت والفتوى الثانية هي موضوع ومورد الفتوى الأولى وهي المسألة التي يراد لها إبقاء العامي في تقليده .
٣- أما كيفية إجازة الفقيه لمقلدي الميت فلأن لديه فتوى أخرى في المسألة الموردية تخالف إرجاعه للميت فتكون لديه فتويان متدافعتان في الوهلة الأولى .
٤- هذا إشكال كنا نعترض به على الأعلام سابقا في الدروس .
٥- ولكن يمكن حلحلته بأن الفتوى الأولى واردة على الفتوى الثانية . – والفتاوى الثانية هي آحاد الفتاوى المنتشرة في مسائل الأبواب ويجمعها ما ذكرت .
٦- ليست فتاوى الميت – بالإضافة إلى مقلديه – باطلة بقول مطلق عند الحي ، بل مع تنجز فتاوى الميت في حق مقلديه بقاء تعيينا أو تخييرا ، فلا تصل النوبة في وظيفة مقلدي الميت إلى فتاوى الحي ، كي يقع التناقض .
٧- فالرافع للتناقض هو تعدد موضوع الفتاوى ، نظير الأدلة الاجتهادية وأدلة الأصول العملية في المسألة الواحدة فإن نتائجها قد تكون متناقضة إلا أن ذلك لا يوجب تعارضها وتناقضها لأجل اختلاف الرتبة .
٨- فهذا مطرد في الأدلة المختلفة رتبة أنها لا تتناقض مع اختلاف رتبتها وإن تخالفت نتائجها .
٩- ومن ثم تصح حوالة الفقيه مقلدي الميت على البقاء على فتاوى الميت وعلى فتاوى الحي نفسه مع تدافع مؤدى الفتاوى .
١٠- ومن ثم صحت الفتوى بتخيير المقلد بين
متساويي الأعلمية ، كما ورد التخيير بين الخبرين المتعارضين تخييرا أصوليا .
