مسألة ١١٢١ — حكم الحيوان المأمون في غير العمران وحكم آخذه
إذا وجد حيوان في غير العمران ، فهو لا يخلو إمّا أن يكون مأموناً على حياته أو في معرض التلف ، أو كونه كذلك وقد تركه صاحبه لعجزه عن رعايته ، أو يكون محقّق التلف لو لم يؤذ ، ولكلّ من هذه الأقسام حكم ، والأوّل كالحيوان في البراري والجبال والآجام والفلوات ونحوها من المواضع الخالية من السكان ، وكان الحيوان يحفظ نفسه ويمتنع عن السباع لكبر جثّته أو سرعة عدوه أو قوّته ، كالبعير والفرس والجاموس والثور ونحوها فلا يجوز أخذه ، سواء أكان في كلأ ماء أم لم يكن فيهما إذا كان صحيحاً يقوى على السعي إليهما ، فإن أخذه الواجد حينئذٍ كان آثماً وضامناً له ، وتجب عليه نفقته ولا يرجع بها على المالك .
وإذا استوفى شيئاً من نمائه أو منافعه كلبنه وصوفه أو ركبه أو حمّله حملاً كان عليه مثل نمائه أو قيمته أو اُجرته ولا يبرأ من ضمانه إلاّ بدفعه إلى مالكه . نعم ، إذا يئس من الوصول إليه ومعرفته تصدّق به عنه بإذن الحاكم الشرعي .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب اللقطة › مسألة ۱۱۲۱عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
