مسألة ٧٠٤ — قبض الوكيل المال من المديون لوفاء دين الموكّل
لو وكلّه في استيفاء دينه من زيد ، فجاء إليه للمطالبة ، فقال زيد : « خذ هذه الدراهم واقضِ بها دين فلان » أي موكّله ، فأخذها صار وكيل زيد في قضاء دينه كما أنّه وكيل الدائن في قبض الدين ، ولا يتحقّق القبض عن الدائن إلاّ بقصد الوكيل المشترك ذلك ، ولا يكفي مجرّد قبض المال وكالة عن المديون لإيصالها للدائن ، فإنّ غاية ذلك هو كون مال زيد أمانة بيد الوكيل ولزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل ، ولم يقصد القبض نيابة عن الدائن ، ولو تلف عند الوكيل حينئذٍ بقي الدين بحاله ، وكذا الحال لو قيّد المديون الدفع لشخص الدائن لا لوكيله ، وبخلاف ذلك لو أقبض المديون الوكيل بما هو وكيل عن الدائن ، فإنّ أخذه يكون قبضاً عن الدائن الموكّل ، وبرأت ذمّة زيد ، وليس له الاسترداد . وهذا بخلاف الوليّ للدائن فإنّه في الصورة لا يحتاج إلى قصد .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الوديعة والأمانات › أحكام التوكيل ( المحاماة ) في الخصومات › مسألة ۷۰۴عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
