مسألة ٣٥٩ — الإتيان بالعمل على خلاف القيد
إذا استأجره على عمل مقيّد بقيد خاصّ من زمان أو مكان أو آلة أو وصف ، فجاء به على خلاف القيد ، فتارة يكون القيد بنحو وحدة المطلوب بحسب البيئة السوقيّة في الأعمال والمنافع ، أي بحيث يعدّ الفاقد للقيد مباين تماماً بحسب القيمة والرغبات لواجد القيد ، فيكون التقييد منوّعاً ، سواء كان بصورة التوصيف أو بصورة الاشتراط لا بحسب كيفيّة إنشاء المتعاقدين ، كما لو استأجره على صباغة الأبواب فصبغ الجدران ، واُخرى يكون القيد بنحو تعدّد المطلوب بحسب تلك البيئة ولو بصورة التوصيف والتقييد ، كما لو استأجره على صباغة الأبواب بدرجة من اللون المعيّنة فلم يراعِ تلك الدرجة ، بل بما يقاربها ، فعلى الأوّل لم يستحقّ شيئاً على عمله ، فإن لم يمكن العمل ثانياً انفسخت الإجارة .
وإن أمكن العمل ثانياً وجب الإتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة . هذا كلّه في مورد وحدة المطلوب .
وأمّا في موارد تعدّد المطلوب ، فالمستأجر يتخيّر بين أخذ الأرش مع تفاوت القيمة ، ويستحقّ الأجير حينئذٍ الاُجرة المسمّاة وبين الفسخ ، ولكن يضمن للأجير اُجرة المثل .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الإجارة › شرائط المتعاقدين › مسألة ۳۵۹عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
