مسألة ٤٥٣ — استحقاق الأجير الاُجرة عند فسخه بالخيار
إذا كان للأجير الخيار في الفسخ لغبن أو تخلّف شرط أو وجود عيب أو غيرها ، ففسخ قبل الشروع في العمل فلا شيء له ، وإن كان بعد تمام العمل استحقّ اُجرة المثل ، وإن كان في أثنائه استحقّ بمقدار ما أتى به من اُجرة المثل ، إذا كان الخيار فسخ لمجموع الإجارة ، وأمّا إذا كان تبعيض في الفسخ ـ كما مرّ تفصيله ـ استحقّ من الاُجرة المسمّاة بنسبة ما أتى به من العمل ، إلاّ إذا كان مجموع العمل ملحوظاً بنحو وحدة المطلوب عرفاً ، كما إذا استأجره على الصيام فإنّه لو فسخ فيالأثناء لم يستحقّ شيئاً .
نعم ، فيما كان العمل ممّا يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناءً على الأصحّ من حرمة قطعها ، والحجّ لوجوب إتمامه بالتلبية ، والاعتكاف في اليوم الثالث كان في الفسخ في الأثناء بمنزلة الفسخ بعد العمل .
وكذا إذا كان الخيار للمستأجر .
ويحتمل قريباً أنّه إذا كان المستأجر عليه هو المجموع على نحو وحدة المطلوب ففسخ المستأجر في الأثناء ، وكانت الأبعاض ذات كلفة على الأجير ولو بلحاظ مقدّماتها ، وكان الفسخ بخيار الشرط ونحوه أن يستحقّ الأجير بمقدار ما عمل من اُجرة المثل .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الإجارة › شرائط المتعاقدين › فصل › مسألة ۴۵۳عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
