السؤال: هناك اشكال يقول: حسب المفاهيم والعلوم الدارجة المتوارثة في مدارس أهل البيت،(الحوزات العلمية) ان الامام الحجة عندما يظهر سوف يحكم العالم بأسره ويملئ الأرض بالقسط والعدل،وتدوم فترة حكمهُ مئات أو الآف السنين، وحينها تكون كل البشرية خاضعة لدولة الإمام العادل المعصوم، السؤال هنا؟ لماذا يُحاكم الله الإنسان الذي ولد وتوفى ضمن هذه الحقبة الزمنية التي هي تحت حكم الامام العادل المعصوم ، حيث سيكون الانسان يمشي على الصراط المستقيم تحت القوانين التي فرضتها دولة الامام ، وما دام أن الحكم العادل سوف يسود في كل ارجاء المعمورة ما الداعي حينها ليوم القيامة والحساب. ما رأيكم بهذا الاشكال؟
١- ان دولة الظهور للامام عجل الله فرجه ليست تبدل التكوين الى اجبار الناس على الطاعة بل غايته تهيؤ للناس الظرف المثالي للطاعة لكن من دون الوصول بهم الى الجبر على الطاعة فيبقى للاختيار الانساني خياره التكويني على الطاعة والمعصية
٢- الا ترى ان الله تعالى اعطى بلعم بن باعورا حرفا من الاسم الاعظم فيما قصه تعالى من شأنه (الذي آتيناه آيتنا فانسلخ منها) رغم ان الذي يصل الى ذلك المقام شأن عظيم رغم ذلك لم تترك النفس الامارة بالسوء بلعم حتى اردته الى الهاوية
٣- وورد عنهم عليهم السلام ان ابليس وصل في العبادة قبل ان يعصي الله الى عبادة الكروبيين في اقطار السماء السابعة حتى ظن انه منهم ولكن نفسه لم تتركه حتى اردته ابليسا رجيما مطرودا من رحمة الله
٤-قد ورد ان دول الرجعة التي سيقيمها ائمة اهل البيت الاثني عشر عليهم السلام -بعد دولة الظهور للمهدي عج- سيقام في تلك الدول اعظم الظروف للتكامل الانساني فوق مستوى الذي تصل اليه دولة الظهور ، ورغم ذلك فإن ذلك لن يثني اهل الشرور عن الارعواء عن غيهم
٥- نعم هذه الظروف المثالية التي ستقام تفيد عامة الناس في السلوك لطريق الكمال ، لا كلهم ممن هو عاتي في اختيار سبيل الغي .
