#۲۱۴۴
السؤال: سؤالنا حول الآية الشريفة ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا..) صدق تعالى . سيق فعل ماض للمجهول وكأن الله تعالى يخبرنا عما قدره ومر في علمه سبحانه لكن السؤال لماذا يساق المتقون سوقاً مع أن الجنة مبلغ مناهم والمفروض أن يهرولوا لها ؟! . وهل ما قاله بعض العلماء حول استظهاره أن المؤمنين يساقون سوقاً أدبياً لأنهم يكونون بمحضر سيد الشهداء عليه الصلاة والسلام ولشدة حب الخادم لمخدومه ولشدة جمال ونورانية الإمام الحسين عليه الصلاة والسلام ولتعلقهم به لا يحبون أن يفارقوه حتى للدخول للجنة ؟ . واذا كنتم توافقون هذا القول فحبذا لو تزودونا بالروايات التي يستظهر منها هذا التفسير ؟ .
الجواب:
١- ما قاله أحد الأعلام
محتمل قريب .
٢- وإن كانت هناك احتمالات أخرى أيضاً
بأن السوق ليس بالضرورة يلازم الشدة بل قد يكون إشارة إلى الهداية الإلهية المحيطة بهم نظير ما ورد في الرسل :
﴿إِلّا مَنِ ارتَضى مِن رَسولٍ فَإِنَّهُ يَسلُكُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ رَصَدًا لِيَعلَمَ أَن قَد أَبلَغوا رِسالاتِ رَبِّهِم وَأَحاطَ بِما لَدَيهِم وَأَحصى كُلَّ شَيءٍ عَدَدًا﴾ .
٣- والسوق لغة يستعمل للحث من الخلف على السير أي المراد من الخلف كناية من حيث لا يشعرون بخلاف من الأمام من حيث يشعرون ولعله الإشارة إليه في قوله تعالى :
﴿وَجاءَت كُلُّ نَفسٍ مَعَها سائِقٌ وشهيد) فهذا عام للمؤمن ولأصحاب النار أيضاً .
