السؤال: أنا امرأة شيعية ٢٤ سنة من إيران / العراق . أعيش مع عائلتي لكني مستقلة ماليًا ، لقد عشت في أستراليا منذ أن كان عمري ٦ سنوات ، على مدار العامين الماضيين حاول رجل عربي سنّي (٢٦ عامًا) التحدث إلى والدي بشأن الزواج مني . والدي يرفض التحدث إلى هذا الرجل قبل كل شيء لأنه من جنسية مختلفة . رفض والدي في السابق عروض الرجال العراقيين الشيعة فقط لأن عائلتهم لم تأت من مدينة النجف (التي تنتمي إليها عائلتنا) . الرجل من بلد عربي آخر مذهبًا وعائلته يقبلون الشيعة . أنا متأكدة من أن هذا الرجل من بلد عربي آخر مذهبا وعائلته لن يجبروني أبدًا على تغيير معتقداتي ، وسأطلب إدراج ذلك في شروط عقد الزواج . الرجل يقبل الشيعة وكان يقرأ عن الإسلام الشيعي سؤالي هو : هل يجوز لأبي أن يرفض هذا الزواج لأن الرجل من بلدان عربية أخرى ؟ .
١- رفض الأب لعروض الخاطبين المؤمنين مع صلاحهم أخلاقيا ومعيشيا لا يسوغ له ذلك وهو عضل لابنته في الزواج اي ممانعة متعجرفة تسقط ولايته في زواج ابنته على المنع .
٢- أما الزواج بغير المؤمن فالمشروعية للزواج مقيدة بعدم الخوف على البنت المؤمنة من التأثر عقيدة به .
قال تعالى : (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم) والآية وإن كانت في المقارنة بين المؤمن والمشرك ، إلا أنها عامة في المقارنة بين المختلفين عقيدة وإن كانا مسلمين وتشير إلى أن الانسجام الفكري دخيل هام في نجاح الزواج .
٣- لا بد من الالتفات إلى أن غايات وأهداف الزواج لا تنحصر بإشباع اللذة الجنسية بل هناك أهداف أخرى أهمها التنسيل وإنجاب الأطفال والأولاد والزواج أرضية صالحة خصبة لهذا النتاج ولا يخفى أن الأولاد يتأثرون بالأبوين معا في نهجهما عقيدة وسلوكا في الأخلاق .
٤- كما أن من أهداف الزواج الهامة جدا السكينة والسكون النفسي والألفة قال تعالى : ( [الروم:٢١]
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)
ولا يغفل الإنسان عن أهمية الانسجام الروحي والنفسي والفكري فإنه أهم من الالتذاذ الجنسي الجسماني .
٥ – لا سيما أن التعاطي الجسدي لقضاء الشهوة – الإعجاب بين الطرفين – إنما يكون في أوجه بينهما بداية بينما التعاطي النفسي والروحي والفكري يبقى هو المحور الأكثر في الألفة القلبية والانسجام النفساني .
