#١٤٣٩
السؤال: مريض عمره ٥٥ سنة مصاب بمرض سرطاني منتشر في أغلب الأعضاء الجسمية ولا يستطيع المشي من جراء هذا المرض وإذا أردنا أن نعطيه أي علاج سواء جراحي او كيمياوي فإنه لن يتحمل التاثيرات والمضاعفات الناتجة من العلاج . من ناحية علمية بحتة هذا المريض سيعيش أكثر وبجودة حياة أحسن بدون علاج تجاه المرض وفقط وصف علاج تلطيفي للآلام وتاثيرات السرطان عليه. بمعنى آخر ، إذا عملنا له عملية أو أعطينا له علاجا كيمياويا فإن التاثيرات الجانبية ستؤدي إلى موت أسرع وجودة حياة أقل وهذا مثبت في دراسات ومن الخبرة العملية أعلاه يتم شرحه للمريض بطريقة مبهمة مبسطة حسب ثقافة المريض . ما نراه يجري في الكثير من الحالات هو عدم الاعتراف والخضوع لواقع المرض والآثار السلبية المترتبة من علاج المريض في هكذا حالات . الذي فهمته من الشرع هو أنه يجب على الطبيب المسلم المحاولة في إطالة حياة المريض المسلم إذا كان العلاج فيه احتمالية لهذا الغرض بنسبة يعتد بها . ويجب أن نعالج المريض بعلاج يتوفر فيه الشرطان التاليان معا : ١- أن يؤدي العلاج إلى إطالة حياة المريض بنسبة يُعتدّ بها . ٢- وأن لا تكون الأضرار الناجمة من العلاج أكثر من الفوائد المتوقعة منه . في هذه الحالة ، إذا قمنا بالعلاج وحصل الموت من جراء العلاج فعلى الطبيب المعالج الدية ؟ . أي بمعنى آخر : لا يجوز شرعا علاج المريض حتى ولو أصر هو أو أهله . وإذا أصر، فيجب إحالة أو عمل لجنة طبية فاهمة للأمور الشرعية لإعطاء رأي بإجماع ذوي الخبرة ؟ .
الجواب:
١- مع عدم جدوائية العلاج في إطالة وتأمين حياة المريض بل معرضيته لإنقاص حياته وزيادة مضاعفات مريرة له -لا يسوغ العلاج .
٢- وحينئذ يتوسل للابتعاد عن ذلك بكل آلية إدارية أو بالالتواء بالروتين ونحو ذلك .
٣- أما ثبوت الدية على الطبيب فهي في صورة استناد الموت والإماتة في العرف الطبي والجنائي للطبيب لتقصيره وعدم أخذه البراءة من المريض أو وليه .
