إحياء الموات
عدد الأسئلة: ٥٥
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: مريض عمره ٥٥ سنة مصاب بمرض سرطاني منتشر في أغلب الأعضاء الجسمية ولا يستطيع المشي من جراء هذا المرض وإذا أردنا أن نعطيه أي علاج سواء جراحي او كيمياوي فإنه لن يتحمل التاثيرات والمضاعفات الناتجة من العلاج . من ناحية علمية بحتة هذا المريض سيعيش أكثر وبجودة حياة أحسن بدون علاج تجاه المرض وفقط وصف علاج تلطيفي للآلام وتاثيرات السرطان عليه. بمعنى آخر ، إذا عملنا له عملية أو أعطينا له علاجا كيمياويا فإن التاثيرات الجانبية ستؤدي إلى موت أسرع وجودة حياة أقل وهذا مثبت في دراسات ومن الخبرة العملية أعلاه يتم شرحه للمريض بطريقة مبهمة مبسطة حسب ثقافة المريض . ما نراه يجري في الكثير من الحالات هو عدم الاعتراف والخضوع لواقع المرض والآثار السلبية المترتبة من علاج المريض في هكذا حالات . الذي فهمته من الشرع هو أنه يجب على الطبيب المسلم المحاولة في إطالة حياة المريض المسلم إذا كان العلاج فيه احتمالية لهذا الغرض بنسبة يعتد بها . ويجب أن نعالج المريض بعلاج يتوفر فيه الشرطان التاليان معا : ١- أن يؤدي العلاج إلى إطالة حياة المريض بنسبة يُعتدّ بها . ٢- وأن لا تكون الأضرار الناجمة من العلاج أكثر من الفوائد المتوقعة منه . في هذه الحالة ، إذا قمنا بالعلاج وحصل الموت من جراء العلاج فعلى الطبيب المعالج الدية ؟ . أي بمعنى آخر : لا يجوز شرعا علاج المريض حتى ولو أصر هو أو أهله . وإذا أصر، فيجب إحالة أو عمل لجنة طبية فاهمة للأمور الشرعية لإعطاء رأي بإجماع ذوي الخبرة ؟ .
١- مع عدم جدوائية العلاج في إطالة وتأمين حياة المريض بل معرضيته لإنقاص حياته وزيادة مضاعفات مريرة له -لا يسوغ العلاج .
٢- وحينئذ يتوسل للابتعاد عن ذلك بكل آلية إدارية أو بالالتواء بالروتين ونحو ذلك .
٣- أما ثبوت الدية على الطبيب فهي في صورة استناد الموت والإماتة في العرف الطبي والجنائي للطبيب لتقصيره وعدم أخذه البراءة من المريض أو وليه .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: المغترب الميت لغرض نقله إلى الأماكن المقدسة لدفنه فيها أو إلى بلده لدفنه كذلك ، عادة ما يستوجب ذلك سحب دمه بشكل كامل و تزريقه بمادة تحول دون تعفنه و تحلله ، فهل يجوزذلك ؟ ، أم أن دفنه في بلاد الغربة مقدم على ذلك ؟ .
١- يجوز النقل مع فرض ارتكاب الجهات الرسمية هناك لا محالة في جثمان الميت نمطا من التعدي ، أو إلزامهم للدفن في مقبرة غير المسلمين
أو مطالبتهم مبلغا باهظا للدفن عندهم .
٢- والحاصل أنه يجوز النقل مع استلزام الدفن في الغرب لمخالفة بعض المقررات الشرعية في الميت بحيث يتزاحم مع تصرفهم في الجثة للنقل .
٣- بل لا يبعد الجواز مطلقا بلحاظ كون الدفن هناك في بلاد الظلمة شرعا وهو عذاب للميت ووحشة ، بينما استراحة الميت في بلاد الإسلام والإيمان فضلا عن المدن المقدسة كما يستفاد من مجموع الأدلة الواردة .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: هل الخطأ الطبي الذي يتسبب في موت المريض يعد من موت الأجل أم أنه يعتبر من القتل غير العمد ، وإذا لم يحصل هذا الخطأ الطبي الذي تسبب بموت المريض هل كان المريض سيستمر بالحياة ؟ .
١- موت الأجل الحتمي يعم كل أقسام الموت سواء الطبيعي أو القتل العمدي أو الخطأ أو الانتحاري أو غيرها من أنواع الموت .
٢- القدر والقضاء الحتمي وعلم الله تعالى الذي لا يتخلف لا يجبر البشر على الأفعال ، وكون البشر مختارين لا يعني تفويض الوجود لهم بل الاختيار هو أمر يغاير بين أمرين من الجبر والتفويض .
٣- نعم الأطباء وأهل الحرف الفنية والمهارات مما يفترض فيهم تقديم الصيانة والرعاية في المنافع التي يقدمونها في الإيجارات – القصور لديهم تقصير مسؤولون عنه ويضمنون الغرامة .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: جواز نقل الميت من بلاد الغرب مبني على فرض تجاوزات الدولة الغربية على جثة الميت حتى لدفنه في تلك الدولة ، و لكن السؤال ، على فرض أن دفنه في مقابر الشيعة في الدولة الغربية لا يستلزم أي هتك للجسد ، و كان نقله إلى الأماكن المقدسة أو البلدان الإسلامية يستلزم سحب دمه و سوائل جسده و حقنه بمادة تمنع تفسخ الجسد ، فهل يبقى نقل جثمان المؤمن إلى الأماكن المقدسة أو بلده الإسلامي راجحا ؟ .
١- اذا كان التصرف بجثمان الميت بهذا المقدار ، فالمقام نظير نبش قبر الميت ونقل جثمانه حيث إن النبش محظور في الأصل إلا أن نقل الجثمان عندما يكون راجحا لنفع الميت فإنه رافع مزاحم للحظر .
٢- ويستبان ذلك مما ورد مستفيضا من أهمية البقعة التي تحتضن دفن وقبر الميت مما له راحة ومستقر للميت .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: لو أن شخصا توفي في بلاد الغرب ولديه زوجة وبنتان (١٥ و ١٣ سنة) وولدان قاصران وليس له أب ولم يترك وصية . الزوجة تريد دفنه في بلاد الغرب ووالدته وإخوانه يريدون دفنه في العراق . أي الرغبتين تنفذ ؟ ، وماذا عن البنات ؟ .
١- إخوانه ووالدته أولى به من زوجته ولهم الولاية على الميت .
٢- في تجهيز الميت يقدم الذكور من الطبقة اللاحقة على الإناث من الطبقة الأقرب على المشهور ، وفي المقام مادامت البنتان غير مستقلتين في أمورهما فيتعين تقديم إخوان الميت ، لا سيما مع ضميمة الأم معهم .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: هل یقال لمن مات فی طریق زیارة الإمام الحسین علیهالسلام أو سائر الأئمه علیهم السلام شهید ؟ .
١- روى في كامل الزيارات : في ثواب من قتل في طريق زيارته ع : …..َ قُلْتُ فَمَا لِمَنْ قُتِلَ عِنْدَهُ جَارَ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ فَقَتَلَهُ قَالَ أَوَّلُ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهِ يُغْفَرُ لَهُ بِهَا كُلُّ خَطِيئَةٍ وَ تُغْسَلُ طِينَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَخْلُصَ كَمَا خَلَصَتِ الْأَنْبِيَاءُ المخلصين [الْمُخْلَصُونَ] وَ يَذْهَبُ عَنْهَا مَا كَانَ خَالَطَهَا- مِنْ أَجْنَاسِ طِينِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَ يُغْسَلُ قَلْبُهُ وَ يُشْرَحُ صَدْرُهُ وَ يُمْلَأُ إِيمَاناً فَيَلْقَى اللَّهَ وَ هُوَ مُخْلَصٌ مِنْ كُلِّ مَا تُخَالِطُهُ الْأَبْدَانُ وَ الْقُلُوبُ وَ يُكْتَبُ لَهُ شَفَاعَةٌ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَلْفٍ مِنْ إِخْوَانِهِ- وَ تَوَلَّى الصَّلَاةَ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مَعَ جَبْرَئِيلَ وَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ يُؤْتَى بِكَفَنِهِ وَ حَنُوطِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُوَسَّعُ قَبْرُهُ عَلَيْهِ وَ يُوضَعُ لَهُ مَصَابِيحُ فِي قَبْرِهِ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ بِالطُّرَفِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يُرْفَعُ بَعْدَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً إِلَى حَظِيرَةِ الْقُدْسِ- فَلَا يَزَالُ فِيهَا مَعَ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ حَتَّى تُصِيبَهُ النَّفْخَةُ الَّتِي لَا تُبْقِي شَيْئاً فَإِذَا كَانَتِ النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ وَ خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ كَانَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُهُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع وَ الْأَوْصِيَاءَ وَ يُبَشِّرُونَهُ وَ يَقُولُونَ لَهُ الْزَمْنَا وَ يُقِيمُونَهُ عَلَى الْحَوْضِ فَيَشْرَبُ مِنْهُ وَ يَسْقِي مَنْ أَحَبَّ ) ، وهذا الثواب عبارة عن طي كمالات عوالم الرجعة بل وجملة من كمالات عوالم القيامة .
٢- وروى أيضا : في ثواب من مات في زيارة الحسين ع – : ….قَالَ فَمَا لِمَنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ إِلَيْهِ قَالَ تُشَيِّعُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ تَأْتِيهِ بِالْحَنُوطِ وَ الْكِسْوَةِ مِنَ الْجَنَّةِ وَ تُصَلِّي عَلَيْهِ إِذْ كُفِّنَ وَ تُكَفِّنُهُ فَوْقَ أَكْفَانِهِ وَ تَفْرُشُ لَهُ الرَّيْحَانَ تَحْتَهُ- وَ تَدْفَعُ الْأَرْضَ حَتَّى تَصَوَّرَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ وَ مِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ- وَ عِنْدَ رَأْسِهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى قَبْرِهِ- وَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ رُوحُهَا وَ رَيْحَانُهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَة) .
٣- كما أن عموم (من مات على حب آل محمد مات شهيدا) شامل للزائر بعد كون زيارته لهم ع صلة ومحبة من درجة خاصة فهي شهادة من درجة متميزة .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: طفلة ماتت سريرياً لدينا، هل يجوز رفع أجهزة الإنعاش عنها أم يجب إبقاؤها
وجوب الإبقاء للأجهزة الضابطة الشرعية فيه ومثله من الموارد هي الصبر إلى مدة يشخصها الأطباء إما بحسب الزمان كأيام أو أسبوع أو أسابيع أو بحسب مؤشرات حالات المريض ونحو ذلك مما يشخصه الأطباء من المتعارف طبياً لديهم احتمال عود الحالة طبيعية ،
وبعد هذه المدة لا يجب استمرار وضع الأجهزة .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: امرأة دفنت في بلاد الكفار و أراد أولادها نقلها إلى بلد مسلم ، هل يجوز لهم النقل وهذا بعد مرور ثلاث سنوات من دفنها . إذا كان جائزاً ، هل هناك شروط للنقل و الدفن مرة ثانية ؟ .
يجوز ذلك مع مراعاة عدم هتك جثمان الميت وذلك بالاستعانة بخبرة الدفانين
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: ادعى بعض المخالفين بأن العبادة – النيابة عن الأموات – باطلة بناءً على الآية الكريمة : (وَمَا تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ) ، فما هو جوابكم دام ظلكم ؟ .
١- أعمال الإنسان التي يؤجر أو يؤثم عليها لا تنحصر بالمباشرة بل تعم ما كان بالتسبيب نظير الإنسان الحي – الشيخ العاجز – عن الحج يستنيب من يحج عنه لتموله واستطاعته بالمال دون المباشرة .
٢- والعبادة نيابة عن الأموات هي من تسبيب الميت نفسه غالباً فتكون من أعماله بالواسطة .
٣- وذلك لأن النائب إما من أرحامه أو من أصدقائه ومعارفه أو أجير استأجره أحد الأولين
وكلاهما تربطه بالميت علاقة ساهم الميت في تكوينها .
٤- وهذا ما يشير إليه الحديث النبوي :
قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : (إِذَا مَاتَ اَلرَّجُلُ اِنْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ وَ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ وَ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) .
أن الأعمال بالتسبيب ترصد في قائمة أعمال الميت .
٥- ونظيره قوله ص : (من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ، ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: في الموارد التي تكون فيها التذكية بالنحر – كما في الجمل – لو أن المكلف قام بذبحه هل يكون مذكى أم يصبح حكمه حكم الميتة ؟ .
١- يتعين في الجمل النحر ولا يصح الذبح وكذلك يتعين في الأغنام والبقر والطيور الذبح ولا يصح النحر .
٢- يصح العكس في بعض صور الاضطرار المذكورة في باب التذكية والصيد .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: الشخص الذي ليس له عقل ، كيف يحاسب إذا مات وهل يدخل الجنة ؟ .
١- يُلهى عنه في القبر والبرزخ حتى يتكامل عقله وعلمه
فيمتحن إما في البرزخ أو عوالم القيامة .
٢- وهذا بحسب موطن حصول كمال العقل والعلم له .
٣- وهكذا حال كافة المستضعفين فكرياً وعلمياً .
٤- فلا يدخل الجنة إلا بعد اجتيازه النجاح في الامتحان .
٥- نعم القصور والاستضعاف الفكري والعلمي درجات عليه يكون الاعراض عن محاسبته فيما هو قاصر فيه وضعيف علمياً أو فكرياً فيه
وأما ما تكاملت فيه الأحكام العقلية البديهية من قبح الظلم وحسن العدل وكذلك الفطرية
فلا يُلهى عنه بل يُحاسب عليها .
٦- فالحساب نسبي للشخص الواحد بحسب اختلاف إدراكه قوة وضعفاً وبحسب المواطن والعوالم .
فقهية›العبادات›أحكام الأموات
السؤال: والدي مفقود في الحرب العراقية الإيرانية سنة ١٩٨٢م ولم يتيسر الوصول إليه في فترة النظام السابق وكنا ننتظر رجوعه حتى سقوط النظام . له ولدان وبنت ولم نذهب إلى المحاكم الشرعية في وقتها و في فترة فقدانه . توفي والده سنة ١٩٩١م وترك إرثاً (بيتاً) علماً أنه تم إصدار شهادة وفاة للمفقود في عام ٢٠٠٤ . هل يرث أولاد المفقود من إرث جدهم ؟ .
المفقود خبره والمجهول حاله
يحكم بكونه ميتاً في حالتين :
– الحالة الأولى : يتربّص بماله مدّة أربع سنين يفحص عنه فيها بالنحو الذي يقرر في عِدّة الطلاق ، والأربع قيد لمدّة فقدانه وليست قيداً لاستغراق الفحص طيلة هذه المدة ، فإذا جهل خبره بعد هذه المدة مع القيام بالفحص في الجملة ولم يعثر عليه يحكم بموته وتقسّم أمواله بين ورثته الذين يرثونه لو مات حين انتهاء مدّة التربّص ، ولا يرثه الذين يرثونه لو مات بعد انتهاء مدّة التربّص ، ويرث هو مورّثه إذا مات قبل ذلك ولا يرثه إذا مات بعد ذلك .
– الحالة الثانية : بعد مضيّ عشر سنوات بلا حاجة إلى الفحص ،
فيحكم بموته عند نهاية السنة العاشرة ويرثه وُراثه حينها لا الذين من قبل ذلك ولا الذين بعد ذلك كما أنه يرث أثناء العشر سنوات .
– والحاصل أنه إما يُفحص عنه خلال الأربع سنوات أو أكثر فيحكم بموته بعدم وجدانه أو يستمر فقده إلى نهاية العشر سنين بدون فحص .
= وعلى ضوء ذلك فإن حصل قبل العشر سنين فحص عنه ولم يوجد فيحكم بموته باجتماع القيدين تمامية الأربع أو الأكثر مع اقتران تحقق الفحص عنه وعدم وجدانه ، فعلى ذلك لا بد من التحرى في فرض السؤال عن إحدى الحالتين وعلى ضوء ذلك يتبين إمكانية إرث المفقود من والده ثم إرث أولاد المفقود من سهم أبيهم من مال والده .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
السؤال: شخص قام بإحياء أرض لا مالك لها ، إلا أن هذا الإحياء خلاف قانون الدولة ، فهل يعد إحياؤه حراما ؟ ، وهل يتملك بالإحياء الأرض؟ .
الإحياء الموجب لتملك الأرض الموات يشترط فيه جملة من الأمور :
١- كون الأرض ميتة لا مالية لها قبل الإحياء .
٢- أن لا تكون حريما لملك ولا للمدينة أو القرية .
٣- أن يتمكن من الاستيلاء عليها فلو كان القانون مانعا قهريا عن التسلط على الأرض الموات فلا يتم قصد التملك للأرض بالإحياء .
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
تعريف الموات وأقسامه بالأصل والعارض
الموات الأرض العطلة التي لا ينتفع بها ، إمّا لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلاء المياه أو الرمال أو الأحجار أو السبخ عليها ، أو لاستئجامها والتفاف القصب والأشجار بها ، أو لغير ذلك ، ولا يشمل الأراضي في المدن والعمران موضوعاً ، وهي على قسمين : الموات بالأصل أو بالعارض .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب إحياء المواتعنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
مسألة ١٢٢٥ — تقسيم الموات بالأصل والعارض وأمثلته
الموات بالأصل وهو ما لم يعلم مسبوقيّته بالملك والإحياء ، أو علم عدم ذلك كأكثر المفاوز والبراري والبوادي وصفحات الجبال وسفوحها ونحو ذلك .
الموات بالعارض : وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران ، كالأراضي الدارسة التي فيها آثار المرور والأنهار والقرى الخربة التي بقيت منها رسوم العمارة .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب إحياء الموات › مسألة ١٢٢٥عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
مسألة ١٢٢٦ — ملكية الموات بالأصل للإمام وجواز إحيائه في الغيبة
الموات بالأصل وإن كان ملك ولاية للإمام عليهالسلام ـ حيث إنّه من الأنفال كما مرّ في كتاب الخمس ـ لكن يجوز في زمان الغيبة لكلّ أحد إحياؤ مع الشروط الآتية والقيام بعمارته ويملكه المحيي في طول ولايته عليهالسلام ، سواء كان في دار الإسلام أو في دار الكفر ، وسواء كان في أرض الخراج كأرض العراق أو في غيرها ، وسواء كان المحيي مسلماً أو كافراً .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب إحياء الموات › مسألة ١٢٢٦عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
مسألة ١٢٢٧ — أقسام الموات بالعارض وأحكام كل قسم
الموات بالعارض على أقسام :
الأوّل : ما لا يكون له مالك بالفعل ، كالتي باد أهلها وصارت بمرور الزمان وتقادم الأيّام بلا مالك ، كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى والبلاد الخربة والقنوات الطامّة التي كانت للاُمم الماضية الذين لم يبق منهم أحد ولا اسم ولا رسم ، أو نسبت إلى أقوام وطوائف لا يُعرف عنهم سوى الاسم .
الثاني : ما يكون له مالك مجهول لا يعرف شخصه ، فلم يكن بحيث يعدّ بلا مالك .
الثالث : ما كان له مالك معلوم .
أمّا الأوّل ، فحاله حال الموات بالأصل ، ولا يجري عليه حكم مجهول المالك ، وأنّه من الأنفال ، ومثله العامر بالذات ، نظير الغابات التي طرأ عليها الموتان .
وأمّا الثاني ، فالمشهور جواز إحيائه ، والقيام بعمارته ، إلاّ أنّ الأحوط معاملته كمجهول المالك من الفحص وشراء عينها من الحاكم الشرعي والتصدّق بثمنها ، أو استيجارها منه والتصدّق باُجرتها .
هذا إذا لم يعلم إعراض مالكه عنه ، أو انجلى عنه وتركه ، وإلاّ جاز إحياؤ وتملّكه بلا حاجة إلى إذن .
وأمّا الثالث ، فإن أعرض عنه مالكه جاز لكلّ أحد أحياؤ وتملّكه ، وإن لم يعرض عنه ، فإن أبقاه مواتاً للانتفاع بها على تلك الحال من حشيشه أو قصب ، أو جعله مرعى لدوابّه وأنعامه ، وقد ينتفع بها مواتاً أكثر منها محياة ، أو كان عازماً على إحيائه وإنّما أخّره لانتظار وقت صالح أو لتهيئة الآلات والمعدّات ونحوها ، وفي هذه الصور لا يجوز لأحد إحياؤا والتصرّف فيها بدون إذنه .
أمّا لو ترك الأرض وإصلاحها وصيّرها خربة للإهمال وعدم الاعتناء بشأنها فترك الاهتمام برعايتها غير عازم على إحيائها ، وبقيت مهجورة معطّلة مدّة معتدّة بها تزيد على ثلاث سنين ، فالظاهر جواز إحيائه لغيره إذا كان سبب ملك المالك الأوّل هو الإحياء أو سبب آخر قريب يؤل إليه ، كالإرث أو الشراء ممّن أحياها ، والأحوط الاستئذان من الحاكم الشرعي ، وليس للأوّل انتزاعها من يده ، والأحوط إعطاءه حقّه .
نعم ، لو امتدّ الترك والإهمال من الأوّل وتطاول إلى درجة بوار الأرض وموتانها غايته ، فالظاهر اندراجه في الإعراض المتقدّم .
وأمّا إذا كان سبب ملك الأوّل غير الإحياء من الأسباب الاُخرى مع تعاقبها كذلك متطاولاً ، فليس لأحد وضع اليد عليها وإحياؤا والتصرّف فيها إلاّ بإذن مالكها ، ولو تصرّف فيها أحد بزرع أو نحوه فعليه الاُجرة لمالكها .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب إحياء الموات › مسألة ١٢٢٧عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
فقهية›المعاملات›إحياء الموات
مسألة ١٢٢٨ — حيازة مواد القرى الدارسة الباقية وتملكها
كما يجوز إحياء القرى الدارسة في البلاد القديمة الخربة التي باد أهلها ، كذلك يجوز حيازة موادّها وأجزائها الباقية من الأخشاب والأشجار والآجر وغيرها ، ويملكها الحائز إذا أخذها بقصد التملّك .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب إحياء الموات › مسألة ١٢٢٨عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
