#۵۳۱۷

مسألة ٧٧ — آثار عدم إمضاء المالك للمعاملة الفضولية

إذا لم يمض المالك للمبيع المعاملة الفضوليّة فعلى البائع الفضوليّ أن يردّ الثمن المسمّى إلى المشتري ، وعلى مَن بيده عين المبيع منهما أن يردّها إلى المالك ، وإذا تلفت العين في يد المشتري ورجع المالك عليه ببدلها من المثل أو القيمة ، فليس للمشتري الرجوع على البائع الفضوليّ بمقدار الثمن المسمّى .

نعم ، له أن يرجع عليه في الزائد عليه إذا كان مغروراً ، ولو رجع المالك على البائع رجع هو على المشتري بمقدار الثمن المسمّى إذا لم يكن قد قبض الثمن ، ولا يرجع في الزائد عليه إذا كان غارّاً ، وإذا لم تتلف العين ورجع المالك على المشتري ببدل نماء العين من الصوف واللبن ونحوهما من المنافع المنفصلة أو بدل المنافع المستوفاة ، أو غير ذلك من المنافع المتّصلة ، فإن كان المشتري مغروراً من قِبل البائع بأن كان جاهلاً بأنّ البائع فضوليّ ، وكان البائع عالماً بالحال زاعماً بأنّه مالك أو مظهراً ذلك ، فمشهور المتأخّرين أنّه يرجع المشتري على البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك ، وفيه إشكال ومنع فيما استوفاه او فوّته من منافع منفصلة أو متّصلة ، إلاّ فيما يغترمه ممّا لم يحصل له في مقابلته نفع ، كالنفقة والعمارة ، فإنّه يرجع عليه ، وأمّا القسم السابق ممّا استوفاه أو فوّته ، فالصحيح أنّه يرجع فيما تتفاوت فيه قيمة المنفعة في باب الإجارة ونحوها ، وقيمتها في باب البيع ، أي بلحاظ ما لها من قيمة تبعيّة بتبع قيمة العين .

نعم ، يصحّ رجوع المالك على الفضولي في المنافع الفائتة ، لأنّه السبب في فوتها ، ولا يرجع المالك فيها على المشتري إذا لم يستوفها ولم يفوّتها ، كما مرّ .

وإذا لم يكن المشتري مغروراً من البائع ، كما إذا كان عالماً بالحال ، أو كان البائع الفضوليّ أيضاً جاهلاً لم يرجع عليه بشيء من الخسارات المذكورة .

وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات ، فإن كان المشتري مغروراً من قِبل البائع لم يرجع البائع على المشتري إلاّ بمقدار ما لتلك النماءات من قيمة تبعيّة لقيمة العين التي أقدم المشتري عليها دون الزائد ، حيث كان نماءاً للمشتري .

وإن لم يكن المشتري مغروراً من قِبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك من المنافع التي استوفاها المشتري أو فوّتها دون الفائتة .

وكذلك الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك ، فإنّه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغروراً منه ، وإلاّ لم يرجع على اللاحق إلاّ بمقدار ما أقدم عليه من قيمة تبعيّة للمنافع لقيمة العين ، كما مرّ .

وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق ، إلاّ مع كونه مغروراً منه بمقدار تفاوت القيمة للمنفعة بين باب الإجارة ونحوها وباب البيع في قيمة المنفعة التبعيّة لقيمة العين .

وكذا الحكم فيالمال غير المملوك لشخص ، كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف المجعول مصرفاً في جهة معيّنة أو غير معيّنة ، أو في مصلحة شخص أو أشخاص ، فإنّ الوليّ يرجع على ذي اليد على المال مع وجوده ، وكذا مع تلفه على النهج المذكور .

المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب التجارة › البيع الفضولي › مسألة ۷۷عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.

WhatsAppTelegramالبريد#5317
التجارة والبيعمختصر لنک: alsanadfatwa.com/f/5317