وقت ملكية المنفعة والأجرة واستقرارها
يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان والعمل في الإجارة على الأعمال بنفس العقد ، وكذا المؤّر والأجير يملكان الاُجرة بنفس العقد ، فأصل الملكيّة للطرفين موقوف على وقوع العقد ، واستقرار ملكيّة الاُجرة موقوف على استيفاء المنفعة أو العمل أو التسبيب في تفويتها على المؤّر والأجير ، كما أنّ عهدة الاُجرة والخروج عن ضمانها من المستأجر موقوفة على تسلّم الأجير والمؤّر ، كما مرّ في العوضين في البيع .
كما أنّ استحقاق المطالبة لكلّ منهما موقوف على بذل ما عنده للآخر ، وأمّا وجوب تسليم كلّ منهما ما عليه ، فمطلق إلاّ إذا كان الآخر ممتنعاً عنه ، وتسليم المنفعة هو بتسليم العمل بتمامه فيما لا يتعلّق بالعين ، وفيما يتعلّق بالعين يكون بتسليم العين بمعنى التخلية بينهما وبين المالك مع إتمام العمل فيها ، كالخياطة في الثوب .
ومع إطلاق العقد ليس للأجير المطالبة بالاُجرة قبل إتمام العمل إلاّ مع اشتراط تقديم الاُجرة تصريحاً أو مبنيّاً العقد عليه ، ولو بحسب العادة ، أو بحسب المقاولة قبله ، وكذا ليس للمستأجر المطالبة بالعين المستأجرة أو العمل المستأجر عليه قبل بذل وتسليم الاُجرة ، إلاّ مع اشتراط تأجيل الاُجرة تصريحاً أو ضمناً .
وإذا امتنع المؤّر من تسليم العين المستأجرة مع بذل المستأجر الاُجرة ، جاز للمستأجر إجباره على تسليم العين ، كما جاز له الفسخ وحبس الاُجرة أو أخذها إذا كان قد دفعها ، وله إبقاء الإجارة والمطالبة بقيمة المنفعة المفوّتة وفي حكم امتناع المؤّر لو دفع العين ثمّ أخذها من المستأجر ، وكذا الحكم فيما إذا امتنع المستأجر من تسليم الاُجرة مع بذل المؤّر للعين المستأجرة ، وتضمين المستأجر المنفعة إمّا للاستيفاء أو للتسبيب في تفويتها .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الإجارة › شرائط المتعاقدين › فصل — أحكام التسليم في الإجارةعنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
