مسألة ٣٢٥ — تحريم نبش قبر المؤمن
يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده لا مجرّد حفر القبر وإخراج ترابه من دون ذلك إلاّ مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون ويستثنى من ذلك موارد:
منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت كالنقل إلى المشاهد كما تقدّم، أو لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة أو بالوعة أو نحوهما أو في موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل أو سبع أو عدو.
ومنها: ما لو عارضه أمر راجح أهم كما إذا توقّف إثبات حقّ أو دفع مفسدة ـ كتهمة الجناية ـ على مشاهدة جسده.
ومنها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي معتنى به كما إذا دفن معه مال غيره يعتدّ بقيمته ومثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير من دون إذنه أو إجازته.
ومنها: ما إذا دفن بلا غسل أو بلا تكفين أو تبيّن بطلان غسله أو عدم تكفينه على الوجه الصحيح، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي لوضعه في القبر على غير القبلة ولم يكن قد مضى على دفنه فترة أو دفن في مكان أوصى بالدفن في غيره أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته.
والحاصل: أنّه لابدّ من ملاحظة الجهات المختلفة ومراعاة الأهم منها.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المقصد الخامس — غسل الأموات › الفصل الثامن — في الدفن › مسألة ۳۲۵عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
