مسألة ١٥٦٤ — الصلح والتحكيم لرفع النزاع بين الزوجين
يجوز الصلح والتحكيم لرفع النزاعات والخصومات بين الزوجين سواء كان النشوز من كل منهما أو من أحدهما مع خوف تأديته إلى الشقاق والعداوة الشديدة ، ويبعث الزوجان أو أهلهما أو الحاكم إذا انجر أمرهما إليه ـ مع استئذان الزوجين إن أمكن ـ حكمين أو أكثر ، حكماً من جانبه وحكماً من جانبها للإصلاح ورفع الشقاق بما رأياه صلاحاً من الجمع أو الفراق ، ويجب عليهما البحث والاجتهاد والتحري في حالهما وفي سبب الخصومة والمنافرة بينهما ثم يسعيان في إيجاد صيغ توافقية عديدة وبدائل وسطية للتسوية بين الطرفين يراعى فيها النسبة الأكبر من حقوق الطرفين ، ويلاحظ فيها العدل بحسب الأحكام الفتوائية في الجانب الحكمي وبحسب الإنصاف العرفي في الجانب الموضوعي ، نعم التراضي على صيغة موضوعية مقدم عليه ، وكلما استقر عليه رأيهما وحكما به نفذ على الزوجين ويلزم عليهما الرضا به بشرط كونه سائغاً ، كما لو شرطا على الزوج أن يسكن الزوجة في البلد المعين أو المسكن الخاص أو عند أبويها أو لا يسكن في الدار معها أمه أو أخته ولو في حجرة منفردة أو لا تسكن معها ضرتها ، أو شرطا عليها أن تؤجله في المهر الحال إلى أجل أو ترد عليه ما قبضته قرضاً ونحو ذلك ، بخلاف ما إذا كان غير سائغ كما لو شرطا عليه ترك بعض حقوق الضرة من قسم أو نفقة أو رخصة المرأة في خروجها من بيته متى شاءت وأين شاءت ونحو ذلك .
ويجوز للزوجين التقايل مما حكم به الحكمان في صيغة التوفيق بخلاف حكمهما في الطلاق .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب النكاح › ثانيا — التحريم بالرضاع › فصل — في المحرمات بالمصاهرة › مسألة ۱۵۶۴عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
