مسألة ١٥٥٩ — نشوز الزوج وحقوق الزوجة ورفع الأمر إلى الحاكم
نشوز الزوج هو بتعديه على الزوجة وعدم القيام بحقوقها الواجبة ، فإذا ظهر منه النشوز بمنع حقوقها من قسم ونفقة ونحوهما فلها المطالبة بها ، ووعظها إياه ، وكذا استعمال الأسلوب الضاغط اللين لا بدرجة العصيان والتمرد ، وليس لها هجره ولا ضربه ، ونشوز الزوج ليس بمجرد تركه لحقوقها بل مع الاستمرار والتعصي والدؤب على ذلك وهو يختلف بحسب الموارد ، فإن لم يؤثر ، وكان نشوزه في ترك النفقة جاز لها أن تأخذها مقاصة من ماله بدون إذنه ، وإلا فلها رفع أمرها إلى الحاكم فيلزمه بها ، فينهاه عن فعل ما يحرم عليه وأمره بفعل ما يجب ، فإن نفع وإلا عزره بما يراه ولو بالحبس والتهديد ولـه أيضاً الإنفاق من ماله مع امتناعه من ذلك ، ولو ببيع عقاره إذا توقف عليه ، فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها ، ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب ، نعم إذا كان الزوج مفقوداً وعلمت حياته وجب عليها الصبر وإن لم يكن له مال لينفق عليها منه ، ولا ولي لينفق عليها من مال نفسه ، ويأتي في مبحث العدة التعرض لبقية أحكام المفقود ولو كان عاجزاً عن النفقة يجوز لها أيضاً أن ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق فإن امتنع طلقها الحاكم الشرعي .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب النكاح › ثانيا — التحريم بالرضاع › فصل — في المحرمات بالمصاهرة › مسألة ۱۵۵۹عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
