مسألة ٥٧٥ — مضاربة الأب والجد والقيم بمال الصغير والثلث
يجوز للأب والجدّ المضاربة بمال الصغير مع عدم المفسدة ، وكذا القيم الشرعيّ كالوصيّ والحاكم الشرعيّ مع الأمن من الهلاك وملاحظة الغبطة والمصلحة ، بل يجوز للوصيّ على ثلث الميّت أن يدفعه إلى الغير للمضاربة وصرف حصّة الميّت من الربح في المصارف المعيّنة للثلث إذا أوصى به الميّت ، بل وإن لم يوصي لكن فوّض أمر الثلث إلى نظر الوصيّ فرأى الصلاح في ذلك .
الشركة
وهى تارة تطلق على المسبّب والنتيجة وهي اجتماع حقوق الملاّك على الشيء الواحد على سبيل الشياع أو غيره من كيفيّات الاشتراك من كون الشيء لأكثر من شخص واحد ، وهي من ناحية الموضوع إمّا في عين أو دَين أو منفعة أو حقّ ، وهي من ناحية الكيفيّة على أقسام عديدة ، إمّا بنحو الإشاعة أو بنحو الكلّيّ في المعيّن ، أو بنحو يكون كلّ من الشركاء مستقلاًّ في التصرّف ، كما في العناوين العامّة المجموعيّة المنطبقة على أفراد كثيرة ، كالأوقاف العامّة ، واُخرى على السبب لإيجاد الاستحقاق المشترك الفعليّ أو التقديريّ ، وهو إمّا قهريّ أو اختياريّ ، وكلّ منهما إمّا اعتباريّ أو تكوينيّ ، والاعتباريّ إمّا من نمط الإيقاع أو العقد .
والقهريّ الاعتباريّ كالإرث والقهريّ التكوينيّ كالامتزاج بين المالين ، وقد يكون الامتزاج اختياريّ تكوينيّ ، والإيقاع الاعتباريّ الاختياريّ كالحيازة ، كما إذا اقتلع اثنان معاً شجرة مباحة أو اغترفا ماءاً مباحاً بآنية واحدة دفعة ، والاعتباريّ الاختياريّ إمّا في الاكتساب والربح والنماء ، وهو السبب الموجب للشركة والتشريك التقديريّ في ربح الأموال ، وتسمّى في العرف الحالي بالشركة المضاربيّة ، كالشركة الإذنيّة والشركة العقديّة ، أو في الاُصول المملوكة بالفعل ، وهو السبب الموجب للشركة والتشريك بالفعل في الأموال ، كالعقد الموجب لنقل بالفعل لمال من عين أو منفعة أو حقّ ، كما إذا اشترى أكثر من واحد عيناً أو استأجروها أو صالحوا على حقّ تحجير ونحوه ، أو نقل كلّ منهما مقداراً من ماله للآخر ويسمّى بالتشريك .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب المضاربة › مسألة ۵۷۵عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
