مسألة ٥٠٧ — اختلاف المالك والعامل في مقدار الحصة والزيادة والنقيصة
لو اختلف المالك والعامل في مقدار حصّة العامل ، فإن كان قبل العمل وقبل الظهور فهو من التداعي فيتحالفان ، وإن كان بعد ظهور الحاصل فالقول قول المالك المنكر للزيادة ما لم يكن دون اُجرة المثل ، وإلاّ فيتحالفان . هذا إذا لم يكن قول أحدهما مطابقاً للظاهر المعتدّ به عقلائيّاً ، وإلاّ فهو المنكر والآخر مدّعي .
وأمّا إذا اختلفا في المدّة فالقول قول منكر الزيادة .
وأمّا إذا اختلفا في مقدار ما قد حصل زيادة ونقيصة بأن يطالب المالك العامل بالزيادة ، فالقول قول العامل ، ولا تسمع دعوى المالك على العامل بالخيانة أو السرقة أو الاتلاف أو كون التلف بتفريط منه بدون بيّنة لكونه أميناً .
الجعالة
الجعالة من العقود الجائزة ، وهي التزام بعوض على عمل محلّل مقصود ، ولا بدّ فيها من الإيجاب ، سواء عامّاً كان أو خاصّاً ، مثل : « مَن ردّ عبدي الآبق أو بنى جداري أو اشترى لي داراً ، فله كذا » ، ومثل « إن خطت ثوبي فلك كذا » .
ولا تفتقر إلى القبول اللفظيّ ، بل يكفي فيها القبول بالفعل والعمل نظير المضاربة والمزارعة الإذنيّة والمساقاة الإذنيّة ، كما مرّ ونحوها .
وتصحّ على كلّ عمل محلّل مقصود عند العقلاء ، فلا تصحّ على المحرّم ولا على ما يكون لغواً عندهم ، ويجوز أن يكون العمل مجهولاً في الجملة بما لا يغتفر في الإجارة ، وكذلك في العوض إذا كان بنحو لا يؤّي إلى التنازع ، مثل : « مَن ردّ عبدي فله نصفه » أو « هذه الصبرة » أو « هذا الثوب » ، ومثل : « بع هذا المال بكذا والزائد لك » .
وإذا كان العوض مجهولاً محضاً مثل : « مَن ردّ عبدي فله شيء » بطلت ، وكان للعامل اُجرة المثل .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب المساقاة › مسألة ۵۰۷عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
