مسألة ٣٥٨ — الإجارة والجعالة في الخياطة على وجهين
إذا قال : « إن خطت هذا الثوب بدرز فلك درهم ، وإن خطته بدرزين فلك درهمان » ، فإن قصد الجعالة كما هو الظاهر صحّ ، وإن قصد الإجارة بطل ، وكذا إن قال : « إن خطته هذا اليوم فلك درهم ، وإن خطته غداً فلك نصف درهم » . والفرق بين الإجارة والجعالة أنّ في الإجارة تمليك فعلى ناجز للعوضين فتشتغل ذمّة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد ، وتشتغل ذمّة المستأجر بالعوض ، ولأجل ذلك صارت عقداً لازماً وليس ذلك في الجعالة والمضاربة والمزارعة والمساقاة ، فإنّها عقود جايزة لكون ماهيّة وذات المعاملة بربط فعل بآخر نظير الهبة ، حيث يرتبط التمليك من الموجب بالتملّك من القابل ، ولا يتعهّد المالك بالعوض إلاّ بعد عمل العامل أو ظهور الربح أو الثمر من دون تعهّد ذمّة العامل بالعمل أبداً ، ومن ثمّ كانت هذه العقود جائزة من الطرفين ما لم يتنجّز ما علق عليه التعهّد فهي عقود برزخيّة بين العقود اللازمة والعقود الجايزة المحضة .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الإجارة › شرائط المتعاقدين › مسألة ۳۵۸عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
