مسألة ٤٢١ — ملك المنفعة وصحة الإيجار مع عدم ملكية العين
يكفي في صحّة الإجارة ملك المؤّر المنفعة وإن لم يكن مالكاً للعين ، فمَن استأجر داراً جاز له أن يؤّرها من غيره ، وإن لم يكن مالكاً لنفس الدار إذا كانت الإجارة مطلقة ، فإذا كانت المنفعة المستأجرة بنحو ينفرد المستأجر في وضع اليد على العين وجب على المؤّر الثاني تسليمها إلى المستأجر الثاني ، وإن لم يأذن له المالك إذا كان أميناً ، وإلاّ فلا يجوز ولو سلّمها إليه كان ضامناً . نعم ، فيما لم تكن المنفعة بنحو ينفرد المستأجر يده عليها كما في جملة من موارد عدم توقّف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة والسيّارة لم يجب على المؤّر الأوّل تسليمها إلى الثاني ، إلاّ إذا اشترط عليه ذلك ، ولا يجوز للمؤّر الثاني تسليمها إلى المستأجر الثاني وإن اشترط عليه ، بل يكون الشرط فاسداً . نعم ، إذا أذن له المالك فلا بأس .
أمّا إذا كانت الإجارة مقيّدة كما إذا استأجر مركبة لركوب نفسه فلا تصحّ إجارتها للغير ، فإذا آجرها غيره بطلت الإجارة الثانية ، فإذا ركبها المستأجر الثاني وكان عالماً بالفساد كان آثماً ويضمن اُجرة المثل للمنفعة الفائتة للمؤّر كما يضمن للمالك تفاوت اُجرة المستوفاة مع زيادتها على المعقود عليها في الاُولى ، ولو كان مغرّراً من المؤّر الثاني رجع عليه في الزيادة .
المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الإجارة › شرائط المتعاقدين › فصل — في أحكام التلف › مسألة ۴۲۱عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
