#۲۳۸۳
السؤال: في كتاب عيون أخبار الرضا «عليه السلام» ج١ ص٢١٩ الحديث التالي : حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي قال : حدثني أبي عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت الهروي قال : قلت للرضا «عليه السلام»: يا ابن رسول الله ، إن في سواد الكوفة قوماً يزعمون أن النبي «صلى الله عليه وآله» لم يقع عليه السهو في صلاته . فقال : كذبوا لعنهم الله ، إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو ) وكذا ما رواه الشيخ الصدوق بسنده عن محمد بن إبراهيم بن اسحاق الطالقاني ، عن ابن عقدة ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن الإمام الرضا عليهالسلام قوله عن الإمام : إن الإمام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عمود من نور ، يرى فيه أعمال العباد ، وكلما احتاج إليه لدلالة اطلع عليه ويبسطه فيعلم ، ويقبض عنه فلا يعلم والإمام يولد ويلد .. إلى أن قال : وينسى ويسهو . محمد بن إدريس في آخر السرائر نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب بسنده إلى الفضيل ، قال : (ذكرت لأبي عبد الله (عليه السلام) السهو فقال : وينفلت من ذلك أحد ؟ ” يعني بتساؤل ” ربما أقعدت الخادم خلفي يحفظ علي صلاتي) . المصدر : وسائل الشيعة – المؤلف الحر العاملي – الجزء الثامن ص ٢٥٢ . كيف نوجه هذه الروايات ، هل نأخذها مأخذ التقية أو لها فهم آخر ؟ .
الجواب:
الحقيقة لا تتضح إلا بالالتفات إلى جميع ألسن طوائف الروايات الواردة ، وقد ورد أنهم ع لهم عدة أرواح جملة منها يقع عليها السهو والغفلة وروح القدس فيهم لا ينام ولا يغفل ولا يلهو ولا يزهو بل ورد أن روح القدس رغم خطورته تكويناً فإن فيهم ما هو أعظم منه بدرجات هائلة ، وهذا ما يفيد أن فيهم ع طبقات ومراتب من الأرواح أو مراتب من الذات فوقوع الضعف في بعضها لا يعني وقوعه في مراتب الذات الأخرى ، وأما كيفية التوفيق بين مراتب الذات الواحدة فيسهل ذلك بأن الارواح أو مراتب الذات النازلة تقع فيها هذه الحالات ولكن لا بنحو يغالب الدرجات العالية .
ولك أن تشهد ذلك في نفسك فإن شهوتك أو قوة غضبك قد تطلب شيئاً ما مثلاً لكن قوة الردع العقلية لها بالمرصاد .
