#۱۷۴۰
السؤال: هل يوجد تعارض بين الروايتين ، وبالمحصلة بين المقامين لكلٍّ من أصحاب سيّد الشهداء “ع” وأصحاب صاحب الأمر “عج” ، حيث يبين الأول بأن المعصوم لا يعلم أصحاباً خيراً منهم ، أي لا يوجد ، وبين الثاني وهم أيضاً أصحاب المعصوم ، من صفاتهم أنهم لم يسبقهم الأولون ولا يدركهم الآخرون . فكيف لنا الجمع بين الروايتين ؟ . فقد جاء في المستدرك وهي رواية صحيحة على شرط شيخيهما . حيث قال في المستدرك : محمد بن الحنفية ، قال : كنا عند علي ، عليه السلام ، فسأله رجل عن المهدي ، فقال : هيهات ، ثم عقد بيده سبعاً . فقال : ذاك يخرج في آخر الزمان ، إذا قال الرجل : الله الله . قتل ، فيجمع الله تعالى له قوماً ، قزع كقزع السحاب ، يؤلف الله بين قلوبهم ، لا يستوحشون إلى أحد ، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم ، على عدة أصحاب بدر ، لم يسبقهم الأولون ، ولا يدركهم الآخرون ، على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر . وبين قول سيد الشهداء “ع” في حق أصحابه “ع” كما في روضة الفتال وغيره : أما بعد : فإنى لا أعلم أصحاباً ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أصحابي وأهل بيتي ؟ .
الجواب:
١- بالنسبة إلى فضل الجهاد بين يدي المهدي عج قد وردت فيه روايات كثيرة حتى أنه جعل فيها ميزانا لثواب كثير من الأعمال ولم يقتصر فيه على رواية واحدة .
٢- والظاهر أن التمييز بين كمال أصحاب سيد الشهداء ع وبين أصحاب المهدي عج أن تفوق الجماعة الأولى في الوفاء والبر بنصرة القيادة بينما تفوق الجماعة الثانية في الشجاعة والصلابة والتنسيق والألفة فيما بينهم وورد أيضا تميزهم في اليقين والسرية الأمنية وأن اجتماعهم في غاية الخفاء والسرية بدرجة لا يتوقعها أحد وكذلك تميزهم بتنوع بلدانهم التي أتوا منها وهو يعطي عالمية نهضة المهدي عج وأنهم يواجهون القوى العظمى للشر في الأرض وأنهم أنصار في زلزال من الرعب والخوف من قوى الكفر والشر وغيرها من الصفات المذكورة في الروايات التي تظهر للمتتبع من التدبر فيها .
