#۱۱۱۳
السؤال: توجد رواية في نهج البلاغة (44 – نهج البلاغة : في حديثه : كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله ، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه. ) بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ١٩ – الصفحة ١٩١ عندي بعض الإشكالات في فهم الرواية : ١- كيف اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله والواجب أن يدافع عنه ؟ ، وكيف يكون النبي صلى الله عليه وآله هو الأقرب للعدو والمفروض أنهم يدافعون عنه و يحولون بينه وبين أعدائه ؟ . ٢- هل اتقينا جعلناه واقيا من الوقاية ، و ما معنى اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله ؟ . ٣- ممن كان الإمام عليه السلام يتقي وهو الذي قتل أشجع شجعان العرب عمرو بن ود و مرحبا وأباجرول وغيرهم ؟ . ٤- ألا ينبغي أن يكون الإمام عليه السلام أشجع وأقوى الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله ؟ .
الجواب:
١ ، ٢ لا منافاة بين الاتقاء به ص وبين الدفاع عنه
لأن المراد الانحياز في القتال إلى الجهة التي يتموضع فيها النبي ص فإن هذا الانحياز إليه ص لا يتناقض مع الدفاع عنه ص بل يتلاءم مع صنع طوق عازل عن العدو
وبعبارة أخرى إن التكدس بنفسه استقواء للمجموع .
٣- اتقاء الإمام ع من العدو لا يخل بالشجاعة بل هو تدبير في مواجهة العدو ، كما هو الحال أن القتال يتوقف على الحذر الشديد والحذر لا يستلزم الجبن والذعر فبين الأمرين مباينة .
٤- التدبير في التحرك القتالي لا يعني الضعف ولا التضعضع بل هو أحد اسباب القوة والقدرة بذكاء التدبير كما روي أن الحرب خدعة .
٥- ومن ثم لم تكن الشهادة التي حرص أمير المؤمنين ع على نيلها بمعنى الاستسلام أو التساهل للعدو في القتال
أو أن يمكن العدو من ذلك .
