#۱۷۲۱
السؤال: ذكرتم في جواب استفتاء سابق حول ( السعي من طوابق المسعى ) قولكم : ( مسعى الدور الأول بل كل الطوابق للمسعى ، السعي فيها صحيح ويصدق عليه أنه وقع بين الجبلين ، وقد سعى النبي نوح ع بالسفينة بين الجبلين والماء غامر لهما ) . ١- الرواية كما في الكافي ج٤ باب حج الأنبياء عليهم السلام ص ٢١٢ علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي عبدالله (عليه السلام ) قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام ) يحدث عطاء قال : كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها في السماء مائتين ذراعا وطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودي . وذكرها في الروضة ج٨ ص ٢٨٣ بالإسناد المتقدم ولكن الوارد فيها تقديم السعي على الطواف وهناك اختلاف في تحديد طولها في السماء ، كيف نوفق بين النقلين ؟ . علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبدالله (عليه السلام ) قال : كان طول سفينة نوح (عليه السلام ) ألف ذراع ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها في السماء ثمانين [ذراعا] وسعت بين الصفا والمروة وطافت بالبيت سبعة أشواط ثم استوت على الجودي ؟ . ٢- إذا كان طول سفينة النبي نوح عليه السلام ألف ذراع ومائتي ذراع ما يقرب من ٦٠٠ م وعرضها ثمانمائة ذراع مايقرب من ٤٠٠ م فإن حركتها ستكون خارج حدود المطاف فكيف يصدق عليه أنه طواف بالبيت ؟ . ٣- إذا جاز الطواف للنبي نوح عليه السلام راكباً ( على فرض أنه هو عليه السلام من يتولى تحريك السفينة) فهو غير جائز بالنسبة لمن معه لأنه من الطواف به لا الطواف مباشرة ، وفي حالات العجز والاضطرار تصل النوبة إلى الاستنابة ؟ . ٤- ورد في كتاب العلل للشيخ الصدوق رحمه الله في علة تسمية الكعبة بالبيت العتيق قال ( وإنما سمي البيت العتيق لأنه أعتق من الغرق ) فإذا كان أعتق من الغرق فكيف نتصور طوافه وسعيه في السفينة ؟ .
الجواب:
١- على أي التقديرين لمقدارها فهو سعي بها فوق الجبلين .
٢- لا يتنافى زيادة طولها على الحركة بها بين مبدأ ومنتهى السعي
لان بداية السفينة تتحرك من بداية الصفا ثم تنتهي نهاية السفينة بنهاية المروة .
٣- يجوز لكل من النبي نوح ع ومن معه نية الطواف بعد إحرامهم لكون ركوبهم أو إحرامهم اختياريا لهم لا قهريا نظير ما لو كان هناك جهاز سير متحرك من الصفا والمروة يجوز للذي يريد السعي ركوبه ليسعى به نظير الحركة في المطارات الحديثة .
٤- لعل المراد ارتفاع الكعبة عن الغرق وهذا لا ينافي بقاء مكانها مركزا للطواف ولا يعني ارتفاع المسجد الحرام والمسعى .
٥- وقد اعتمدنا أحد أدلة جواز الطواف حول الكعبة بارتفاع يفوق جدارها على ذلك وكذلك أحد أدلة جواز الرمي للجمرات من أعلى سواء بلحاظ موقع الرامي أو المرمي على ذلك .
