#۱۴۲۲
السؤال: لقد جزمتم في كتابكم عن الحسن ع تبعا لبعض الروايات التأريخية أن الحسين ع لم يبايع معاوية وأن الحسن ع استثنى الحسين ع من عقد الصلح ، لكي يفتح مسارا آخر أو توازنا في الردع . فكيف نتعامل مع رواية الكشي عَنْ فُضَيْلٍ غُلَامِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (ع) يَقُولُ إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا) أَنِ اقْدَمْ أَنْتَ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ! فَخَرَجَ مَعَهُمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَدِمُوا الشَّامَ، فَأَذِنَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَ أَعَدَّ لَهُمُ الْخُطَبَاءَ، فَقَالَ يَا حَسَنُ قُمْ فَبَايِعْ فَقَامَ فَبَايَعَ ثُمَّ قَالَ لِلْحُسَيْنِ (ع) قُمْ فَبَايِعْ فَقَامَ فَبَايَعَ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا قَيْسُ فَبَايِعْ فَالْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ (ع) يَنْظُرُ مَا يَأْمُرُهُ، فَقَالَ يَا قَيْسُ إِنَّهُ إِمَامِي يَعْنِي الْحَسَنَ (ع)) ، كما أن هناك نقولات تأريخية أخرى يصرح فيها الحسين ع أننا بايعنا معاوية ؟
الجواب:
١- لا تنافي في ذلك فلعله في أول الأمر لم يبايع ثم أمضى ما أمضاه الإمام الحسن ع .
٢- بل الرواية في الكشي متدافع صدرها مع ذيلها لأن الحسين ع إذا بايع ، فكيف يريد قيس أن لا يبايع بإذن من الحسين ع ، مما ينبه أن الحسين ع لم يدخل في البيعة ، ومن ثم أمر الحسين ع قيسا أن يتابع الإمام الحسن ع ولا يتابعه .
٣- ثم إن عدم مبايعة الحسين ع لا تعني دعوته أتباع أهل البيت ع للتمرد على نهج الحسن ع ، بل الناطق بالفعل هو الحسن ع ، غاية الأمر أن بقاء الحسين ع بعيدا عن عقد الصلح منفذ رادع لمعاوية عن النكث بالعهد ، وتوازن في قوة الردع مع الأمويين، ومن ثم كانت البنود الأخرى للصلح أو الهدنة أن أتباع الحسن ومواليه من الشيعة تبقى عدتهم معهم .
