مسألة ٣٧١ — الحكم عند اختلاف ثبوت الهلال
إذا ثبت الهلال عند قاضي الجمهور وحكم على طبقه ولم يثبت عند الشيعة ففيه صورتان :
الأولى : ما إذا أمكن مطابقة الحكم للواقع فحينئذٍ يكون مثبتاً للهلال وترتب عليه آثار ثبوت الهلال في أفعال الحج من الوقوف معهم وأعمال منى يوم النحر وبقية المناسك ويجزي ذلك أداءاً للحج .
والاقتصار على الوقوف بحسب مقتضى الأمارات الأوليّة المقررة غير مجزىء ومحرماً إذا كان مخالفاً للتقية لا سيّما مع عدم الأمن على النفس . ومن ثم يشكل الاحتياط بالجمع .
الثانية : ما إذا فرض العلم بالخلاف ، وهذه الصورة نادرة أو قليلة الوقوع جداً إذ الغالب الشك حتى لو فرض الاختلاف بليلتين مع فرض عدم الاستهلال في الليلة الثانية أو حصول الموانع من الغيم ونحوه لا سيّما إذا كان ابتداء تولده في الليلة الأولى هو من أفق الحجاز ، ولا سيّما بناءاً على عدم اشتراط اتحاد الأفق في ثبوت الهلال فحينئذٍ لا يتحقق القطع بمخالفتهم للواقع .
وعلى هذا لو فرض وقوع العلم كما لو كان القمر في المحاق وأحرز ذلك بالعين المسلحة فللاجتزاء بالوقوف معهم وجه قوي للتقية ، والأحوط مع التمكن الجمع في كل الأعمال ولو بضم الوقوف الاضطراري في مزدلفة .
المصدر: سند الناسكين › الحج › الوقوف بعرفات › مسألة ۳۷۱عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
