مسألة ١٣٨ — الوضوء في المكان المغصوب
إذا توضّأ في المكان المغصوب غفلة كان دخوله أو عمدا، وتوضأ في حال الدخول أو الخروج صحّ وضوؤه.
ومنها: النيّة: وهي أن يقصد الفعل العبادي المشتمل بذات عنوانه على الإضافة إليه (تعالى) من التذلل والخضوع والاستكانة أو الانكسار له (تعالى) ونحوها من المعاني التي فيها واقع التذلل والخضوع وإن لم يلتفت إلى عناوين هذه المعاني، لكن الأحوط إن لم يكن أقوى ضمّ قصد الأمر الخاص بالفعل، ولو ضمّ إليه باعثا آخرا كمحبوبية الفعل للّه تعالى أو الحب إليه أو رجاء الثواب أو الخوف من العقاب ونحوها من الأغراض الراجحة المضافة له تعالى كان ذلك زيادة في قصد العبادية.
ويعتبر فيها الإخلاص فلو ضمّ إليها الرياء بطل، ولو ضمّ إليها غيره من الضمائم الراجحة أو المباحة فإن كانت الضميمة تابعة لم تقدح مطلقا، وإن كانت بدرجة صالحة للاستقلال في البعث فهي على نحوين: تارة تدعو إلى الفعل العبادي بعنوانه ـ أي في طوله ـ وكان الداعي القربي مستقلاًّ فلا تقدح، ولو كانت تبعث على الحركات الخارجية ـ أي في عرض قصد عنوان الفعل ـ كالتنظيف من الوسخ والتبريد لا إلى الفعل بعنوانه، فيشكل صحة العبادة حينئذ وإن كان الداعي القربي صالحا للاستقلال. والأظهر قدح العجب الشديد الجليّ المقارن والسابق دون المتأخر وإن كان موجبا لحطّ الثواب.
ومن أنحاء العجب الشديد ما ورد في الصحيح عن أبي الحسن عليهالسلامأن يؤمن العبد بربه فيمنّ على اللّه عزوجلّ وللّه عليه فيه المنّ. ومنه أيضا إذا ظنّ أنه فاق في عبادته حدّ التقصير، وهو بمعنى المنّ على اللّه تعالى.
والعجب ارتياح واستعظام النفس بلحاظ صفة أو فعل فينطوي على الغفلة عن فقره وفاقته عن الباري وكون كل ذلك من نعم وملك اللّه تعالى فيؤول إلى تخيل الغنى والاستقلال.
المصدر: منهاج العبادات › كتاب الطهارة › المبحث الثالث — الوضوء › الفصل الثالث — في شرائط الوضوء › مسألة ١٣٨عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.
