السؤال: يقرأ بعض الأخوة الكرام حفظهم الله في أثناء دعاء كميل أو دعاء الندبة أو زيارة عاشوراء وغيرها من الأذكار والأدعية والزيارات ، ويغير هذا القارئ بعض الألفاظ الواردة فيها ، مثلاً يأتي بالجمع وهي في الأصل بالإفراد أو يدخل دعاء في دعاء آخر أو يدخل فيها بعض الأشعار أو مصيبة أهل بيت النبوة(ص) بين الدعاء أو الزيارة ، فما حكم ذلك عند الشارع المقدس ؟ .
١- لا إشكال مبدئيا في ذلك المزج بعد كون كل هذه الأمور عبادات وشعائر راجحة .
٢- بل إن في دعاء الندبة مزجا بالذات بين الدعاء والزيارة والرثاء والأذكار والمناجاة مع الله تعالى والمناجاة مع الإمام الحجة عج .
٣- كما أن حال أكثر الزيارات الواردة عنهم ع هي مزج بين الدعاء والتحية والسلام عليهم والرثاء والأذكار مما يستفاد أن ذلك من آداب الزيارة .
٤- كما أن في كثير من روايات الأدعية ما يدلل على أن من آداب الدعاء مع الله تعالى التشهد بالعقائد الحقة والتوسل بالنبي ص وأهل البيت ع والتوجه إليهم وبهم إلى الله تعالى والدعاء للمؤمنين ، وما ورد في صلاة الميت من بنود مثلا نموذج متكرر أيضا في تشهد الصلاة اليومية وفي التعقيب وغيرها من الموارد .
٥- ويظهر من صاحب العروة وجملة المحشين في مسألة السلام على النبي ص وعلى الأئمة ع والأنبياء ع في التشهد الأول أو غيره من مواضع الصلاة أن الخطاب والنجوى مع النبي ص تبعا للمناجاة مع الله تعالى هو من الصلاة وليس بمانع عن صحة الصلاة ،
وهو يؤكد أن التوجه إليهم ع هو توجه بهم إلى الله تعالى نظير ما أشير إليه في زيارة عاشوراء (يا أبا عبدالله إني أتقرب إلى الله وإلى رسوله وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الحسن وإليك بموالاتك) .
٦- لا ريب أن الاقتصار على ما ورد يحمل خصوصيات وخواص لا تحصل إلا بالتقيد بنفس ماورد .
٧- ولكن ذلك لا يعني كون المزج المذكور أقل رجحانا مع اقتضاء المناسبات ذلك من الزمان المخصوص أو المكان ونحو ذلك من مقتضيات أداء وإقامة هذه العناوين المتعددة وقصور الوقت والظرف عن المجيء بها بنحو متمايز ، فلا محالة يكون المزج بلباقة جمع بين التكاليف المتعددة من دون تفريط بأحدها .
