السؤال: ما نظركم في الاستدلال لجواز دعاء الفرج في قنوت الصلاة بما يلي : ١- عبارة يا محمد و ياعلي عبادة و ليست من كلام الادمي. ٢- يا محمد و ياعلي حقيقتها خطاب لله عزوجل و توسل بهذه الاسماء الشريفة فقول يا محمد و يا علي هو توسل بالله عزوجل قبل التوسل بهذه الاسماء الشريفة فهو كسجود الملائكة لادم والذي هو سجود اولا و بالذات لله ثم لادم بالتبع فقولنا يا محمد هو نداء لله عزوجل اولا و بالذات ثم للنبي صلوات الله عليه واله ثانيا. ٣- ان ذوات النبي و الامام علي صلوات الله عليهم اسماء الهيه تكوينية فندائها نداء لله عزوجل ٤- ان الذوبان فيهم عليهم السلام بالتوجه اليهم و مناداتهم و التوسل بهم هو ذوبان في الله عزوجل ولايكون الا كذلك فمن توجه اليهم برء من الشرك ٥- على فرض عدم قبول ما تقدم فيمكن قراءته في الصلاة على انها دعاء مأثورة كما يصح قراءة قوله تعالى في الصلاة ( يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا ) فاذا جاز قراءة سورة يوسف في الصلوات الواجبة و غيرها مع انها نداء ليعقوب و التوسل به جاز ايضا دعاء الفرج ٦- ان يا محمد و يا علي اسماء لفظية للاسماء التكوينية لله عزوجل ٧- ان التوجه الى النبي صلوات الله عليه واله لابد و ان يكون اول الصلاة و اوسط الصلاة و اخر الصلاة لقوله تعالى ( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم ...) فليس المطلوب اولا الصلاة او الحج بل التوجه اليهم ثم الصلاة و الحج و بقية الاعمال ٨- قول يا محمد ياعلي هو اقرار و اعتقاد اولا ثم نداء و توسل بهم عليهم السلام و ثانيا مناداة لهم فيمكن للمصلي الاتيان بهذه العبارة و القصد منها الاقرار بذلك ٩- شمول اطلاق صحيحة الحلبي للمقام - فقوله عليه السلام بعد سوال الحلبي اذكر الائمة باسمائهم فقال عليه السلام اجملهم - فالتوسل بهم في الصلاة من مصاديق ذكر اسمائهم مجملا باسم محمد وعلي ١٠- و عليه فلا يصح حصر التوسل بهم و مخاطبتهم في خصوص التشهد و السلام بل في بعض الروايات جواز و استحباب التوسل بهم في اول الصلاة مع ان كلامنا في قرائة دعاء الفرج في القنوت ١١- قراءة يا محمد و يا علي في الصلاة هي دعاء و التوسل بهم للاجابة هذا هو الجواب التقليدي للقائلين بعدم الجواز لان ذكر محمد و علي ليس بكلام الادمي - كما انه ليس خطابا مع غير الله عزوجل بل هو خطاب مع الله عزوجل
1- كون نداءهم نداء لله تعالى لاينفي كونه نداء لهم عليهم السلام ايضا .ومع حصول خطاب لغير الله تعالى فانه غير مرخص فيه في الصلاة وعنوان محمد ص وعنوان علي ع تلحظ فيه جنبة آدمية وبشرية وإن لوحظت فيه مقامات وحيانية .
2- كون ندائهم توحيد مبرأ عن الشرك هو كلام حق متين ولكن لاينفي انه خطاب لغير الله كغيرية الاسم مع المسمى نظير التفرقة بين الاسم والمسمى في سائر المواطن مع ان الاسم هو السبيل للمسمى إلا أن لكل شأن .
ومن ثم تقرر أن الأسماء توقيفية توقيتية ، لكل اسم شأن ومقام لا يختلط مع مقام وشأن اسم آخر ، كما يشير اليه دعاء الإفتتاح ونحوه أرحم الراحمين في مقام العفو والرحمة ...في مقام الكبرياء والعظمة ...في مقام النكال والنقمة ، فلكل مقام وشأن .
وعلى ضوء ذلك توقيتية وتوقيفية الصلاة كعبادة سواء بتوقيت عام أو خاص .
3- قد خصص النداء والخطاب داخل الصلاة به تعالى دون غيره او فقل خصص الخطاب لمقام الاسماء الإلهية دون الجهة البشرية ، ففرق بين اسم محمد الذي اشتق من اسم حميد وبين اسم حميد ، وكلاهما اسم إلا أن بينهما فرق في المقام والشأن، وإن كان هناك إشتقاق بينهما ، والنداء وإن كان كلها للأسماء إلا أنه مر لكل اسم مقام وشأن ونداء يختلف عن نداء اسم آخر ففي مقام العفو لاينادى مثلا الاسم ( أشد المعاقبين) وكذلك في مقام العقاب والنكال لا ينادى ( أرحم الراحمين) وهلم جرا.
4- الذوبان فيهم والتوجه اليهم وان كان توجه لله تعالى إلا أنهم عليهم السلام ليسوا ذوي رتبة واحدة فاسم محمد واسم علي ،اسم لهما بلحاظ المرتبة البشرية والعلوية اجمالا ، بخلاف المراتب العلوية منهم لها اسماء اخرى ، ومن ثم لا يسلم على النبي ص وسط الصلاة .
5- الدعاء و قراءة القرآن من حيث هما مرخص ومأذون فيهما في الصلاة ، لكن اذا انطبق عليهما عنوان ممنوع عنه في الصلاة يكون ذلك مخصصا للترخيص كما لو استعمل الآية القرآنية في كل من القرآنية وفي الخطاب مع الآدمي كما لو كان شخصا ينادي أباه ليعفو عنه بقراءته ( يا أبانا استغفر لنا ) ،
وجواز التوسل امر والترخيص به في الصلاة امر آخر ،ومن ثم اشكل المشهور قراءة آية ( وسلام على المرسلين) في الصلاة اذا قصد بها انشاء السلام للانبياء أو الدعاء لهم كخطاب لهم .
6- مر اختلاف احكام مراتب الاسماء .
7- اما آية ( ولو انهم اذ ظلموا ..) فهي في مقام التوبة لا في مقام بيان ماهية الصلاة .
8- الاعتقاد بهم ع شأن الشهادة بالنبوة والولاية وكون النداء متضمن ذلك لايعني عدم تضمنه امر آخر غير مرخص به في اثناء الصلاة فالشهادة بالولاية مرخص بها في اثناء الصلاة و في التشهد وسطها
