السؤال: انتشر مقطع تقولون فيه أن أن البكاء على الحسين عليه السلام برنامج روحي مقرر من الله لتكامل كل الانبياء بما فيهم سيد الانبياء الرسول محمد (ص) السؤال كيف يكون فيه التكامل؟ وهل سيد الانبياء فيه نقص حتى يتكامل؟! الرجاء توضيح ذلك مع الدليل؟
1- العصمة النبوية تختلف عند مدرسة اهل البيت عليهم السلام عن العصمة الإلهية ، فالعصمة المقررة لذات الله تعالى لا متناهية في الكمال ذاتا ازلا بذاته، واما العصمة النبوية والولوية لأهل البيت ع فهي بمعنى تفوق كمالهم على جميع المخلوقات الأخرى ولكنهم محتاجون لفيض الله تعالى وينقصون عن ذات الله تعالى ويتكاملون بما يفيض الله عليهم وبالطاعات والعبادات
2- رغم ان النبي ص واهل بيته ع يتكاملون الا ان نور النبي ص مهيمن على الكتاب والعترة بل نور العترة مهيمن على المقامات العلوية في الكتاب فضلا عن نور النبي ص
3- ذات النبي ص طبقات فمنها بدنه الشريف ونفسه وروحه وأرواحه الكلية وعقله الكلي وطبقات نوره فبعض طبقات نوره خلق الله تعالى منها العرش والكرسي وبعض طبقات نوره النازلة خلقها الله من نور العرش وقد ورد في روايات الفريقين انه ص العرش والكرسي ای احد طبقات ذاته ص،
4- وكذلك الحال في طبقات ذات العترة عليهم السلام فإن احد طبقات ذواتهم أم الكتاب والكتاب المبين وهي طبقة من ذواتهم ثقل اكبر بالقياس الى ابدانهم ونفوسهم الثقل الأصغر ،
5- وقد ورد عنهم ع مستفيضا انه ص وانهم ع يزدادون علما كل ليلة جمعة وكل آن فآن بما يحدث من البداء في الامر
6- لا يخفى ان تكامل طبقات ذاته ص وذواتهم ع، يختلف نمطه من طبقة الى طبقة، وذلك بإختلاف كمال كل طبقة عن الأخرى.
7- لا يخفى ان النبي ص مهيمن على العترة كمالا وفضلا وهم من رشحاته بحره ص ، فعندما يقال ان النبي ص يتكامل بالبكاء على سبطه سيد الشهداء ع فلا يتنافى ذلك مع اعظمية النبي ص وافضليته من ابنه ع ، كما ان النبي ص يمسح بيده على الحجر الاسعد مع ان النبي ص اعظم بركة من الحجر
8- ونظير تكامل النبي ص بما يرتبط بعلاقته بعترته ما رواه بن قولويه في كامل الزيارات بإسناده الى حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ ص إِلَى السَّمَاءِ قِيلَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَخْتَبِرُكَ فِي ثَلَاثٍ لِيَنْظُرَ كَيْفَ صَبْرُكَ قَالَ أُسَلِّمُ لِأَمْرِكَ يَا رَبِّ وَ لَا قُوَّةَ لِي عَلَى الصَّبْرِ إِلَّا بِكَ فَمَا هُنَّ قِيلَ لَهُ أَوَّلُهُنَّ الْجُوعُ وَ الْأَثَرَةُ عَلَى نَفْسِكَ وَ عَلَى أَهْلِكَ لِأَهْلِ الْحَاجَةِ قَالَ قَبِلْتُ يَا رَبِّ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ وَ مِنْكَ التَّوْفِيقُ وَ الصَّبْرُ وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَالتَّكْذِيبُ وَ الْخَوْفُ الشَّدِيدُ وَ بَذْلُكَ مُهْجَتَكَ فِي مُحَارَبَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ بِمَالِكَ وَ نَفْسِكَ وَ الصَّبْرُ عَلَى مَا يُصِيبُكَ مِنْهُمْ مِنَ الْأَذَى وَ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ وَ الْأَلَمِ فِي الْحَرْبِ وَ الْجِرَاحِ قَالَ قَبِلْتُ يَا رَبِّ وَ رَضِيتُ وَ سَلَّمْتُ وَ مِنْكَ التَّوْفِيقُ وَ الصَّبْرُ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَمَا يَلْقَى أَهْلُ بَيْتِكَ مِنْ بَعْدِكَ مِنَ الْقَتْل)
9- لا يخفى ان الاختبار والامتحان والتكليف الإلهي للنبي ص ضرورة دينية كتابا وسنة ومقتضاه التكامل .
