السؤال: ماهو حل التعارض الأولي بين قوله تعالى: لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى *لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* وبين ما روي في البحار بما نصه : (ونادى جبرئيل عليه السلام بين السماء والأرض بصوت يسمعه كل مستيقظ: " تهدمت والله أركان الهدى، وانطمست والله نجوم السماء و أعلام التقى، وانفصمت والله العروة الوثقى، قتل ابن عم محمد المصطفى، قتل الوصي المجتبى، قتل علي المرتضى، قتل والله سيد الأوصياء، قتله أشقى الأشقياء..) فكيف تكون العروة لا انفصام لها بنص القران الكريم وفي نفس الوقت انفصمت بجرح وقتل امير المؤمنين عليه السلام؟
١-عرى الدين متعددة وذات مراتب فلا ينفصم التمسك بها ولو على البدل مع اختلاف المراتب
٢- قد ورد مستفيضا او متواترا انه اي مسلم ومؤمن لن يصاب بمثل فقد النبي صلى الله عليه واله وانه اكبر مصاب اصيبت به البشرية وكل مصاب فهو دون فقد النبي صلى الله عليه واله نظير الدعاء اللهم انا نشكو اليك فقد نبينا
٣- قيل ما مضمونه ان النبي ص يوما كان مع جمع من اصحابه فقال لهم انها ساعة تستجاب فيها الدعاء فادعوا فدعوا ثم قال لهم سيأتي من يعلمكم الدعاء واشار الى أويس القرني فأتى بعد رحيل النبي صلى الله عليه واله في عهد الثاني فسألوه ما كنت لتدعو لو كنت معنا قال كنت ادعو ان يبقي الله تعالى لنا النبي ص ابد الدهر
٤-بل امير المؤمنين عليه السلام وفاطمة عليها السلام اشتد حزنهما لفقد النبي ص لانهما حرما درجات من الوحي النبوي الذي كان بفضل وجود النبي صلى الله عليه واله
٥- كما ان الانبياء عليهم السلام لا نفرق بين احد منهم لكن فضل الله بعضهم على بعض والافضل اعلى من غيره
٦- كما ورد في زيارة الحسين عليه السلام لقد قتلوا بقتلك الاسلام وعطلوا الصلاة والصيام ونقضوا السنن والاحكام وهدموا قواعد الايمان ، مع
ان الامامة استمرت بعده لكن يصح بلحاظ بعض المراتب
٧- مع ان قوله تعالى (ما ننسخ من آية نأت بخير منها مثلها )في قراءة اهل البيت ع والقراءة المثبتة في المصحف او مثلها ، وعلى كلا التقديرين هو ان الله تعالى يظهر على يد الحجة اللاحق من الهداية درجة اكثر من درجة الهداية من دون ان يستلزم ذلك -على الدوام- كون رتبة الحجة اللاحق اعلى ، بل لاستعداد البشر لمرتبة اعلى من الهداية.
٨- والحاصل هذه حيثيات متعددة مختلفة لابد ان تلحظ .
