السؤال: هناك إشكال وشبهة تطرح من أهل الجدل على وسائل التواصل ونستغفر الله ونعتذر للمعصومين من الخطأ بنقل الاعتراض والشبهة . حديث الإمام الصادق عليه السلام في الكافي في الأصول ج۱ باب مولد الحسين عليه السلام الحديث الرابع وفي كامل الزيارات الباب ١٦ ما نزل به جبرئيل عليه السلام في الحسين بن علي عليهما السلام أنه سيقتل وغيرهما من المصادر فيه ألفاظ لا تنسجم مع اعتقادنا الحق في علو وكمال المعصومين عليهم السلام . الأمر الأول : العبارات ، قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله : لا حاجة لي في مولود تقتله أمتي من بعدي وقول الزهراء عليها السلام : فأرسلت إليه لا حاجة لي في مولود تقتله أمتك من بعدك أن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم والصديقة الزهراء عليهما السلام قد اعترضا وتراخيا على الإخبار من المولى عز وجل بمولد الامام الحسين عليه السلام ومقتله على أيدي أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ويتكرر العرض والخبر وعدم القبول للمرة الثالثة وفيه مافيه من الرد على عطاء وأمر و قضاء الله عز وجل . الأمر الثاني : بعد الإعلان من جبرئيل بأن الوصية والإمامة وتسلسلها سيكون في عقب الحسين عليه السلام جزاءً له على القتل رضي رسول الله صلى الله عليه وآله والصديقة الزهراء عليها السلام بذلك وصبرا عليه ، وفيه مافيه من تقاطع مع القوالب العقدية والحقائق الدينية بأن النبي الأكرم والزهراء صلوات الله عليهما لا علم لهما بالإمامة الإلهية والميثاق الإلهي الذي أشهد عليه الله جميع الأنبياء والملائكة والمرسلين كما في الروايات ما تنبأ نبي قط إلا بمعرفة حق أهل البيت و إمامتهم عليهم السلام ؟ .
١- لا دلالة لتلك الأخبار على الاعتراض على قضاء الله وقدره ، فإن إخباره تعالى لم يحتم قضاءً بل ربما لم يقدر تقديراً بعد ما قبل القضاء وهي مراتب ومراتب ما قبل القدر من العلم الإلهي الواسع المتضمن للتغيير كبداء .
٢- إن التضرع لله تعالى لدفع البلاء والمحن من الأمور الراجحة وعبادة كبرى وليس اعتراضاً كما ورد في شأن قوم يونس لما تضرعوا وتخضعوا رفع الله عنهم العذاب ولو كان ذلك اعتراضاً على الله تعالى فكيف رحمهم ورفع عنهم العذاب ومن ثم ورد قاعدة في الأدب مع الله تعالى :
(إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِنَّمَا نَجْزَعُ قَبْلَ الْمُصِيبَةِ، فَإِذَا وَقَعَ أَمْرُ اللهِ رَضِينَا بِقَضَائِهِ وَ سَلَّمْنَا لِأَمْرِهِ) .
٣- أما رضا النبي ص وفاطمة ع بذلك بعد جعل الإمامة في ذرية الحسين ع فلا ينافي تحتم أسماء الائمة ع ، فهو نظير (لو لم يخلق الله علياً ع لما كان لفاطمة ع كفؤ آدم فمن دونه) وكيف يفرض أن يقارن آدم ع وهو أبو البشر بفاطمة ع ، وتصوير ذلك هو أن ترتيب التسلسل للسلالة إنما هو بعد تعين المراتب بحسب الاصطفاء
لا أن الترتيب قبل الاصطفاء .
٤- وبعبارة أخرى إن من عناصر القضاء والقدر المحتومين نتيجة الابتلاء والامتحان للمصطفين ، لا أن العلم الإلهي والقدر والقضاء بمعزل عن بيئة الامتحان للمعصومين ع .
