#٣٥٥٦
السؤال: *🔹 الحدیث الأول* : عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ قَالَ: عَاشَ نُوحٌ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ بَعْدَ اَلطُّوفَانِ خَمْسَمِائَةِ سَنَةٍ ثُمَّ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ فَقَالَ *يَا نُوحُ إِنَّهُ قَدِ اِنْقَضَتْ نُبُوَّتُكَ وَ اِسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ* فَانْظُرْ إِلَی اَلاِسْمِ اَلْأَكْبَرِ وَ مِيرَاثِ اَلْعِلْمِ وَ آثَارِ عِلْمِ اَلنُّبُوَّةِ اَلَّتِي مَعَكَ فَادْفَعْهَا إِلَی اِبْنِكَ سَامٍ فَإِنِّي لاَ أَتْرُكُ اَلْأَرْضَ إِلاَّ وَ فِيهَا عَالِمٌ تُعْرَفُ بِهِ طَاعَتِي وَ يُعْرَفُ بِهِ هُدَايَ وَ يَكُونُ نَجَاةً فِيمَا بَيْنَ مَقْبِضِ اَلنَّبِيِّ وَ مَبْعَثِ اَلنَّبِيِّ اَلْآخَرِ وَ لَمْ أَكُنْ أَتْرُكُ اَلنَّاسَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِي وَ دَاعٍ إِلَيَّ وَ هَادٍ إِلَی سَبِيلِي وَ عَارِفٍ بِأَمْرِي فَإِنِّي قَدْ قَضَيْتُ أَنْ أَجْعَلَ لِكُلِّ قَوْمٍ هَادِياً أَهْدِي بِهِ اَلسُّعَدَاءَ وَ يَكُونُ حُجَّةً لِي عَلَی اَلْأَشْقِيَاءِ… *🔹 الحدیث الثاني* : قَالَ عِيسَی بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا اَلْعِبَادَةُ قَالَ حُسْنُ اَلنِّيَّةِ بِالطَّاعَةِ مِنَ اَلْوُجُوهِ اَلَّتِي يُطَاعُ اَللَّهُ مِنْهَا أَمَا إِنَّكَ يَا عِيسَی لاَ تَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّی تَعْرِفَ اَلنَّاسِخَ مِنَ اَلْمَنْسُوخِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا مَعْرِفَةُ اَلنَّاسِخِ مِنَ اَلْمَنْسُوخِ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ تَكُونُ مَعَ اَلْإِمَامِ مُوَطِّناً نَفْسَكَ عَلَی حُسْنِ اَلنِّيَّةِ فِي طَاعَتِهِ *فَيَمْضِي ذَلِكَ اَلْإِمَامُ وَ يَأْتِي إِمَامٌ آخَرُ* فَتُوَطِّنُ نَفْسَكَ عَلَی حُسْنِ اَلنِّيَّةِ فِي طَاعَتِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ هَذَا مَعْرِفَةُ *اَلنَّاسِخِ مِنَ اَلْمَنْسُوخِ.* بالنظر إلى تعبير انقضاء النبوة الوارد في الحديث الأول ، هل يمكن استعمال تعبير نسخ الإمامة في الحديث الثاني ، وبالمعنى نفسه لـ الانقضاء ؟ .
الجواب:
١- النسخ بمعنى الانقضاء لا بالمعنى المصطلح للنسخ .
٢- والانقضاء بمعنى انقضاء مدة القائم بالأمر المتصدي الناطق مع البشر .
٣- وإلا فإمامة أهل البيت ع لا انتهاء لها وليست كبقية المصطفين من الأنبياء والأوصياء الماضين .
٤- والنسخ في الرواية الثانية لعله بلحاظ الأحكام التدبيرية الصادرة منهم ع ، لا مقام الإمامة .
