آداب الإحرام للحجّ
ما تقدم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحج أيضاً ، فإذا كان يوم التروية اغتسل ولبس ثوبي ودخل المسجد حافياً بسكينة والوقار ثم يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام أو في الحجر ثم يقعد حتى تزول الشمس ويصلي المكتوبة ثم يقول مثل ما قال في احرام العمرة ثم يمضي وعليه السكينة والوقار فإذا انتهى إلى الرقطاء دون الردم « قبيل مسجد الجن عند سوق الليل » لبى ، فإذا أحرم للحج وخرج من مكة يلبّي في طريقه غير رافع صوته ، حتى إذا أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية ، فإذا توجه إلى منى قال :
« اللّهُمَّ إيّاكَ أرجُو ، وإيّاكَ أدعو ، فَبَلِّغْني أملي ، وأصْلِحْ لي عَملي » .
ثم يذهب إلى منى بسكينة ووقار مشتغلاً بذكر اللّه سبحانه ، فإذا وصل إليها قال :
« الحَمْدُ للّهِ الّذي أقْدَمَنيها صالِحاً في عافية ، وبلَّغَني هذا المكان » .
ثم يقول :
« اللَّهُمَّ هذه مِنى ، وهذه مما مَننْتَ به علَينا مِن المَناسِكِ ، فأسألكَ أنْ تَمُنَّ عليّ بما مَنَنْتَ به على أنبيائِكَ ، فإنَّما أنا عَبدُك وفي قَبضَتِك » .
وأكثر الصلاة على رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم .
ويستحب له المبيت في منى ليلة عرفة ، يقضيها في طاعة اللّه تبارك وتعالى ، والأفضل أن تكون عباداته ولا سيما صلواته في مسجد الخَيف ، فإذا صلى الفجر عقّب إلى طلوع الشمس ثم يذهب إلى عرفات ، ولا بأس بخروجه من منى بعد طلوع الفجر ، والأولى بل الأحوط أن لايتجاوز وادي محسّر قبل طلوع الشمس ويكره خروجه منها قبل الفجر ، وذهب بعضهم إلى عدم جوازه إلاّ لضرورة ، كمرض أو خوف من الزحام ، فإذا توجه إلى عرفات قال :
« أللَّهُمَّ إلَيْكَ صَمَدتُ ، وإيّاكُ اعتَمَدتُ وَوَجْهَكَ أرَدْتُ ، فأسألكَ أنْ تُباركَ لي في رحلَتي وأن تَقْضيَ لي حاجتي ، وأن تجْعلَني ممَّنْ تُباهي به اليومَ مَنْ هو أفْضَلُ منِّي » .
وتقول :
« اللهم وعليك توكلت أسألك أن تغفر لي ذنوبي وتعطيني سؤلي وتقضي لي حاجتي وتبارك لي في جسدي وأن تجعلني ممن تباهي به من هو أفضل مني وتوجهني للخير أينما توجهت » ثم يلبّي إلى أن يصل إلى عرفات .
المصدر: سند الناسكين › الحج › آداب الإحرام للحجّ
