طواف الوداع
يستحب لمن أراد الخروج من مكة أن يطوف الوداع ، وأن يستلم الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط ، وأن يأتي بما تقدم في آداب الطواف من المستحبات عند الوصول إلى المستجار ، وأن يدعو اللّه بما شاء ، ثم يستلم الحجر الأسود ، ويلصق بطنه بالبيت ، ويضع إحدى يديه على الحجر والأخرى نحو الباب ، ثم يحمد اللّه ويثني عليه ، ويصلي على النبي وآله ويستحب له أن يسجد قبيل خروجه سائلاً اللّه أن يتقبل منه كما يستحب له قبيل الخروج أن يلتزم الملتزم كاشفاً عن بطنه .
ثم يقول : « اللهم صلِّ على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك وحبيبك ونجيبكَ وخِيَرتِك مِن خلقِكَ ، اللَّهُمَّ كما بلَّغَ رِسالاتِكَ ، وجاهدَ في سبيلِك ، وصَدَعَ بأمْركَ ، وأوذي فيك وفي جَنْبِكَ ، وعَبَدَكَ حتى أتاهُ اليقينُ ، اللَّهُمَّ اقْلِبْني مُفلِحاً مُنْجِحاً مُسْتجاباً لي بأفْضلِ ما يرجِع به أحدٌ مِنْ وَفْدِكَ مِنَ المِغْفِرة والبركة والرِّضوانِ والعافية مما يسعني أن أطلب ، أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه ، اللهم إن أمتني فاغفر لي وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك ، وقد حملتني على دابتك ، وسيرتني في بلادك حتى أدخلتني حرمك وأمنك ، وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضاً ، وقربني إليك زلفى ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري ، وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن بيتك ، ولا مستبدل بك ولا به ، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي واكفني مؤونة عبادك وعيالي ، فإنّك ولي ذلك من خلقك ومني » .
ثم ائت زمزم فاشرب منها ثم اخرج فقل : « آئبون تائبون عابدون ، لربنا حامدون إلى ربنا راغبون إلى رابنا راجعون » .
ويستحب له الخروج من باب الحناطين ، ويقع قبال الركن الشامي ، ويطلب من اللّه التوفيق لرجوعه مرة أخرى .
ويقول : « اللهم إني أنقلب على أن لا إله إلاّ اللّه » .
ويستحب أن يشتري عند الخروج مقدار درهم من التمر ويتصدق به على الفقراء .
المصدر: سند الناسكين › الحج › طواف الوداع
