آداب الوقوف بعرفات
يستحب في الوقوف بعرفات أمور ، وهي كثيرة نذكر بعضها ، منها :
1 ـ الطهارة حال الوقوف .
2 ـ الغسل عند الزوال .
3 ـ تفريغ النفس للدعاء والتوجه إلى اللّه .
4 ـ الوقوف بسفح الجبل في ميسرته .
5 ـ الجمع بين صلاتي الظهرين بأذان وإقامتين .
6 ـ مد اليدين حالة الدعاء .
7 ـ مائة ركعة بحيث يقرأ في كل ركعة بعد الحمد التوحيد ويختم صلاته بآية الكرسي .
8 ـ استيعاب الوقت بالدعاء ولو بتكراره كما يستحب تحميد اللّه وتسبيحه وتكبيره وتهليله بعدد ما ورد في القرآن الكريم في ذلك .
9 ـ ينبغي حسن الظن باللّه تعالى في الاستجابة والتوبة فقد روي « إن أعظم أهل عرفات جرماً من ينصرف وهو يظن أنه لم يغفر له » .
10 ـ أن يشرك في دعاءه اخوانه المؤمنين .
11 ـ أن يكرر يا رب يا رب يا رب بكثرة بعد قراءة دعاء الامام الحسين عليهالسلام .
12 ـ أن يأتي بالدعاء المأثور وينبغي أن يقدم قبله التكبيرة مائة والحمد مائة مرة والتسبيح والتهليل وقراءة قل هو اللّه أحد كل واحدة مائة مرة ويستحب الزيادة على ذلك ثم يقرأ سورة القدر مائة مرة وآية الكرسي والصلاة على النبي وآله مائة مرة في كل واحدة ويستحب ذلك أول مجيئه للموقف بعد صلاة الظهرين ثم يشرع في الدعاء فمن ذلك دعاء الحسين عليهالسلام ، ودعاء ولده الامام زين العابدين عليهالسلام .
ومنه ما في صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليهالسلامقال : إنّما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد اللّه وهلّله ومجّده وأثن عليه ، وكبّره مائة مرّة ، واحمده مائة مرة ، وسبّحه مائة مرّة ، واقرأ قل هو اللّه أحد مائة مرّة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت ، واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة وتعوّذ باللّه من الشيطان فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قطّ أحبّ إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن ، وإيّاك أن تشتغل بالنظر إلى الناس ، وأقبل قبل نفسك ، وليكن فيما تقول : اللّهم إنّي عبدُك فلا تجعلْني مِن أخْيبِ وَفدِك ، وارحم مَسيري إليك مِنَ الفَج العميق .
وليكن فيما تقول :
« اللَّهمَّ ربَّ المشاعِرِ كلَّها فَكَّ رَقَبتي مِن النَّار ، وَأَوسِعْ عَليَّ مِن رِزْقِكَ الحَلال ، وادْرَأ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الجِنّ والانس » .
وتقول : « اللَّهُمَّ لا تمكُرْ بي ولا تخْدَعْني ولا تَسْتَدْرِجْني » .
وتقول : « اللَّهُمَّ إنِّي أَسألُكَ بِحَوْلِكَ وَجُودِكَ وكَرَمِكَ ومَنِّكَ وفَضْلِكَ يا أسمَعَ السَّامِعِينَ وَيا أبصَرَ النَّاظِرِينَ وَيا أسرَعَ الحَاسِبِينَ ويا أرحَمَ الرَّاحِمينَ أنْ تُصلِّيَ على محمّدٍ وآلِ محمَّدٍ ، وأن تفعَلَ بي كذا وكذا » ، وتذكر حوائجك .
وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء : « اللَّهمَّ حاجتي إلَيْكَ الَّتي إنْ أعطَيتَنيها لمْ يَضَرَّني ما مَنَعْتَني ، والَّتي إن مَنَعتَنيها لمْ يَنْفَعْني ما أعطَيْتَني ، أسألُكَ خلاصَ رقَبَتي مِنَ النَّار » .
وليكن فيما تقول : « اللَّهُمَّ إنِّي عَبْدُكَ ومِلْكُ يدِكَ ، ناصِيَتي بيَدِكَ وأجَلي بِعلمِك ، أسألك أن توفِّقَني لِما يُرضيكَ عنِّي وأن تَسلَّمَ منِّي مَناسكي الَّتي أريْتَها خليلَك إبراهيم صلواتك عليه ودلَلتَ عَلَيْها نبيَّك محمّداً صلّى اللّه عليه وآله » .
وليكن فيما تقول : « أللّهُمَّ اجْعَلني ممّنْ رَضيتَ عَمَلَهُ وأطَلْت عُمْرَهُ وأحييْتَهُ بَعْدَ المَوْتِ حَياةً طيِّبة » .
ومن الأدعية المأثورة ما علّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علياً عليهالسلام على ما رواه معاوية ابن عمار عن أبي عبد اللّه عليهالسلامقال : فتقول :
« لا إله إلاّ اللّه وَحْدَهُ لا شرَيكَ لَه لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ ، يُحيي ويُميتُ ويُميتُ ويُحيي ، وَهُو حيٌّ لا يَموتُ ، بيدهِ الخَيْرُ وَهُو على كلِّ شيءٍ قَديرٍ ، اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنت كما تَقُول ، وخير ما يَقولُ القائلون ، اللَّهُمَّ لَكَ صلاتي وديني ومَحيايَ ومماتي ، ولكَ تُراثي وبكَ حَوْلي ومِنْكَ قوَّتي ، اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بكَ من الفَقْر ومِنْ وسواسِ الصَّدرِ ومِنْ شَتاتِ الأمرِ وَمِنْ عذابِ النّارِ ومِنْ عَذابِ القبر ، اللَّهُمَّ إنِّي أسألكَ مِنْ خير ما تأتي به الرِّياحُ ، وأعُوذُ بكَ مِنْ شرِّ ما تأتي بِهِ الرِّياحُ ، وأسألكَ خيرَ اللَّيلِ وخيرَ النَّهار » .
ومن الأدعية المأثورة ما رواه السيد ابن طاوس عن الرضا عليهالسلام« اللهم كما سترت عليّ ما لم أعلم فاغفر لي ما تعلم وكما وسعني علمك فليسعني عفوك وكما بدأتني بالاحسان فأتم نعمتك بالغفران وكما أكرمتني بمعرفتك فاشفعها بمغفرتك وكما عرفتني وحدانيتك فأكرمني بطاعتك وكما عصمتني مما لم أكن أعتصم منه إلاّ بعصمتك فاغفر لي ما لو شئت لعصمتني منه يا أجود يا كريم يا ذا الجلال والاكرام » .
ومن الأدعية أيضاً « اللهم اجعل في قلبي نوراً وفي سمعي وبصري نوراً ولحمي ودمي وعظامي وعروقي ومفاصلي ومقعدي ومقامي ومدخلي وفرجي نوراً واعظم لي نوراً يا رب يوم ألقاك انك على كل شيء قدير » .
ومن تلك الأدعية ما رواه عبد اللّه بن ميمون ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليهالسلام يقول : إنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوقف بعرفات ، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع ، قال :
« اللّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ الفَقْرِ ، ومِنْ تَشتُتِ الأمرِ ، ومِنْ شَرِّ ما يحدثُ بالليل والنَّهار ، أمْسى ظُلمي مُستَجيراً بعفوِك ، وأمْسى خَوفي مُستجيراً بأمانِك ، وأمْسى ذلِّي مسْتجيراً بِعِزِّكَ ، وأمْسى وجهي الفاني مُستجيراً بوجْهك الباقي ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِل ، ويا أجْودَ مَن أعْطى جَلِّلْني برحْمَتِكَ ، وألْبِسني عافيتَك ، واصْرِفْ عنِّي شرَّ جميع خلقك » .
وروى أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : إذا غربت الشمس يوم عرفة فقل :
« اللَّهُمَّ لا تجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدٍ مِن هذا المَوْقِف ، وارْزُقنيهِ مِنْ قابِل أبداً ما أبقَيْتَني ، واقْلِبْني اليَومَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لي مرحوماً مَغْفُوراً لي ، بأفْضَلِ ما يَنْقَلِبُ بِهِ اليَوْمَ أحَدٌ مِن وَفْدِك وحُجاج بيْتِكَ الحرام ، واجْعَلني اليَوْمَ مِنْ أكْرَمِ وَفْدك عَليك ، واعْطِني أفضَلَ ما أعْطَيْتَ أحَداً مِنْهُم مِنَ الخَيْرِ والبَركةِ والرَّحمَةٍ والرِّضْوانِ والمَغفِرَة ، وبارِك لي فيما أرْجَِعُ إليه مِنْ أهلٍ أو مالٍ أو قَليلٍ أو كَثيرٍ ، وبارِك لَهُمْ فيّ » .
المصدر: سند الناسكين › الحج › آداب الوقوف بعرفات
