#۶۳۹۲

مسألة ١١٠٩ — الإقرار بالنسب وثبوت آثاره

من الأقارير النافذة الإقرار بالنسب ـ كالبنوّة والاخوّة وغيرهما ـ والمراد بنفوذه إلزام المقرّ وأخذه بإقراره بالنسبة إلى ما عليه من وجوب إنفاق أو حرمة نكاح أو مشاركته معه في إرث أو وقف ونحو ذلك .

وأمّا ثبوت النسب بين المقرّ والمقرّ به بحيث يترتّب جميع آثاره ففيه تفصيل ، وهو أنّه إن كان الإقرار بالولد وكان صغيراً غير بالغ بشرط أن يكون ممكن إلحاقه به ، وأن يكون مجهول النسب ، وأن لا ينازعه فيه غيره ، فيثبت ولادته بإقراره إذا لم يكذبه الحسّ والعادة ، كإقراره ببنوّة مَن كان ملتحقاً بغيره من جهة الفراش ونحوه ، وحينئذٍ تترتّب جميع آثاره ويتعدّى إلى أنسابهما ، فيثبت بذلك كون ولد المقرّ به حفيداً للمقرّ وولد المقرّ أخاً للمقرّ به وأبيه جدّه ، ويقع التوارث بينهما ، وكذا بين أنسابهما بعضهم مع بعض .

وكذا الحال لو كان الولد كبيراً بشرط رابع ، وهو تصديقه للمقرّ في إقراره مع الشروط المزبورة ، وإن كان الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد ، فإن كان المقرّ به كبيراً أو كان صغيراً وصدّقه بعد بلوغه يتوارثان إذا لم يكن لهما وارث معلوم ومحقّق ، ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما عدا أولادهما ، وأمّا أولادهما فيشكل توارثهم وإن كان لا يخلو من وجه ، ومع عدم التصادق أو وجود وارث محقّق لا يثبت بينهما النسب الموجب للإرث والتوارث بينهما إلاّ بالبيّنة .

ولا يترك الاحتياط فيما لو أقرّ بولد ، ثمّ نفاه بعد ذلك ، وإن كان بقاء النسب لا يخلو من وجه ، وأشكل منه لو أقرّ بغير الولد ثمّ نفاه بعد ذلك وإن كان عدم التوارث لا يخلو من قوّة .

المصدر: منهاج المعاملات الى النكاح › كتاب الإقرار › مسألة ۱۱۰۹عنوان المسألة صاغه النظام؛ المتن هو نص الكتاب.

WhatsAppTelegramالبريد#6392
الإقرارمختصر لنک: alsanadfatwa.com/f/6392