السؤال: هل ورد في سيرة الائمة عليهم السلام انهم كانوا يراجعون الأطباء اذا مرضوا في زمانهم صلوات الله عليهم اجمعين ؟
1- لا ريب ان الله تعالى خالق كل شيء وهو اعلم بمخلوقاته منهم الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ، الذي احسن كل شيء خلقه ، الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى
2- لا ريب ان الدين تعرض في تشريعاته الى أصول قوانين كلية للتعامل مع البيئة الصحية المحيطة بالإنسان ، كما للدين تشريعات في البيئة الصحية لبدن الانسان بدءا من باب الطهارة وفصولها الكثيرة الى باب الأغذية والاطعمة والى البعد الصحي في مختلف مرافق الحياة البيئية للمنظومة الطبائع المحيطة بالإنسان سواء حيوانية او نباتية او جمادية مائية او هوائية او غيرها
3- لا ريب ان العلم البشري في العلوم الطبيعية الصحية والبيئية في المرافق المختلفة لم يتوصل الى اتفاق علمي مطابق لتشريعات الدين المتعلقة بذلك ، فلم يتوصل البشر الى اتفاق علمي بلوث وقذارة الكثير من المحرمات الشرعية في الأغذية كالخمر والميتة والخنزير والكلب وبقية النجاسات والسباع والمسوخات والحشرات ، كما لم يتوصل البشر في العلوم الطبيعية الى اتفاق علمي على ضرورة طهورية الماء في النظافة ، كما لم يتوصل البشر الى اتفاق علمي على ضرورة الختان للذكور ، كما لم يتوصل البشر الى اتفاق علمي على القذارة الصحية للعلاقة الجنسية في اللواط و السحاق وبين الانسان والحيوان ، الى غير ذلك من المفارقات بين نتائج البحث البشرية في العلوم الطبيعية
4- لا ريب ان دين الله تعالى وهو علمه بكل محيطات شؤون التكوينيات المخلوقات لا يصاب بالعقول البشرية
5- ان حقيقة تفسير معجزات الأنبياء المتنوعة بحسب تقدم العلم البشري لازمانهم واممهم هو اثبات وتحدي الوحي انه الاكفأ لادارة الحياة الأرضية للبشر، لا ان المعجزة لكل نبي تختزل وتختصر في اثبات نبوته، فلا ريب ان النبي عيسى (ع) كان العلم الوحياني المنزل عليه يفوق علم الطب البشري الذي بلغ أوجه في زمانه وكان ذلك آية نبوته وبرهان على تفوق الوحي على علوم البشر وقدراتهم وان الوحي هو الاكفأ لادارة الحياة الأرضية للبشر في بعد البيئة الصحية ووزارة الصحة وعلوم البيئة.
كما ان الوحي المنزل على النبي موسى (ع) اثبت ان الوحي الإلهي هو الاكفأ لادارة الأمور الروحية والوحي المنزل على النبي صالح (ع) وخروج الناقة من الجبل اثبت الوحي هو الاكفأ في إدارة الفنون و وزارة تطوير المهارات يفوق علم الفن البشري في الفنون والمهارات (وينحتون من الجبال بيوتا) ، كما ان الوحي المنزل على النبي شعيب (ع) اثبت ان الوحي هو الاكفأ في إدارة
نظام الاقتصاد والشؤون المالية ، والوحي المنزل على النبي داوود وسليمان (ع) اثبت ان الوحي هو الاكفأ في إدارة نظام القضاء وإدارة الدولة العملاقة واستثمار مختلف الطاقات من أنواع الكائنات الأخرى الحيوانية والروحانية في مجال وزارة التنمية والعمران الى غير ذلك من أنواع الوحي النازل على الأنبياء (ع) ليثبت ان الاكفأ لإدارة البشر والحياة الأرضية هو الوحي الإلهي والقائد المنتخب من قبل الإرادة السماوية الإلهية
6- لا ريب ان سيد الأنبياء وكتابه القرآن الكريم مهيمن على كل أنواع علوم الوحي النازل على ما سبقه زمانا من بقية الأنبياء ( وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه) ، كما لا ريب ان اهل البيت (ع) هم الوارثون لعلم النبي (ص) وبقية الأنبياء (ع) (ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا )
7- لا ريب ان سياسة الدين ليست على بسط الرزق للعباد (ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء انه بعباده خبير بصير ) أي ان الانماء الحياة الأرضية الى آفاق كبرى دفعة مما يؤدي الى بغي وطغيان البشر ، بل التدريج الموازي لدرجات التربية والتزكية الروحية لاقامة التوازن في كمال البشر
8-فمن ثم لم يكن تركيز الأنبياء واوصيائهم (ع) على المسار الإنمائي للحياة الأرضية الا بالمقدار التدريجي الأساسي بحسب ما ينمو لدى البشر الاستجابة التربوية الروحية لتعاليم السماء
9-ان الدين شمولي لكل تفاصيل الحياة سواء الأرضية والروحية المرتبطة بالجانب غير المرئي الحسي ما وراء الاثير ، الا ان هذه الشمولية ليس علمها من نصيب الفقهاء والعلماء المجتهدين في العلوم المتنوعة الدينية فإنهم لا يعلمون من ذلك الا سطح الأسس والأصول العامة ، بل هي من نصيب القائد والزعيم الوحياني من السماء لادارة كل منظومات الكائنات البشرية وغيرها من المخلوقات (انی جاعل فی الارض خلیفة ...من يفسد فيها ويسفك الدماء... اني اعلم ما لا تعلمون وعلم آدم الأسماء كلها)
