الجواب: ١- أصل وجوب الجهاد بكل أنواعه ضرورة دينية لا تقليد فيها وهو من أركان الدين وأصل وجوبه فريضة من الله تعالى .
– إنما فتوى الفقهاء المراجع لاجل إدارته وولاية تدبيره وتنظيم شؤونه وفي الخصوصيات والتفاصيل ، لا في أصل وجوبه فهو غير موقوف ولا معلق على فتوى الفقيه ، فلا يعذر في تركه متعللاً بعدم الفتوى من الفقهاء والمراجع .
– قال السيد الخوئي قده في الجهاد الابتدائي فضلاً عن الدفاعي في منهاج الصالحين كتاب الجهاد :
((: هل يعتبر إذن الإمام (عليه السلام) أو نائبه الخاص في مشروعية أصل الجهاد في الشريعة المقدّسة؟ فيه وجهان : المشهور بين الأصحاب هو الوجه الأوّل . واختار هو الوجه الثاني من عدم توقف مشروعيته على إذن الإمام ع ،
-هذا فضلاً عن الوجوب الدفاعي فإنه متفق عليه في كلمات الفقهاء أن مشروعيته ووجوبه لا تتوقف على إذن الإمام ع فضلاً عن الفقهاء المراجع .
٢- الوجوب الكفائي والعيني في الجهاد ليس بالفتوى بل بتوقف الجهاد عليه شخصاً أو نوعاً ، نعم فتوى الفقيه توضح القسمين .
٣- قال السيد الخوئي قده في منهاج الصالحين في كتاب الجهاد :
في الجهاد الابتدائي فضلا عن الدفاعي :
((إنّ الظاهر عدم سقوط وجوب الجهاد في عصر الغيبة
وثبوته في كافّة الأعصار لدى توفّر شرائطه ،
-وهو في زمن الغيبة منوط بتشخيص المسلمين من ذوي الخبرة في الموضوع أنّ في الجهاد معهم مصلحة للإسلام على أساس أنّ لديهم قوّة كافية من حيث العدد والعدّة لدحرهم بشكل لا يحتمل عادة أن يخسروا في المعركة ، فإذا توفّرت هذه الشرائط عندهم وجب عليهم الجهاد والمقاتلة معهم.))
وقال : ((إنّ على الفقيه أن يشاور في هذا الأمر المهم أهل الخبرة والبصيرة من المسلمين حتى يطمئن بأنّ لدى المسلمين من العدّة والعدد ما يكفي للغلبة على الكفّار الحربيّين، ))
في حين التزم السيد بكون الفقيه من صلاحيته حسبة التصدي لذلك لكنه أوجب على الفقيه مشورة مجموع أهل الخبرة والتخصص العسكري والأمني والسياسي ،
-ولا يعتمد على أهل تخصص دون آخر لأن كل أهل خبرة في أي مجال لا يحيط بالمجال الآخر فلا بد من التوازن بينهم والمخاض فيما بينهم جميعاً
– ولا يكفي اعتماد الفقيه على البطانة العلمية في العلوم الدينية بل لا بد من أهل التخصص في المجالات المتنوعة العسكرية و الأمنية والسياسية سواء الأمن العسكري أو الأمن الاقتصادي والأمن الإعلامي .
٤- الجهاد لا يختص بالقتال البري بل يشمل كل ساحات المواجهة من القتال العسكري سواء البري أو الجوي أو البحري .
-فالمقاتل المقتول في كل هذه الساحات هو شهيد ولو كان في أبنية المدن .
-فالساحة القتالية في العصر الحديث لا تنحصر بالبراري
-كما لا تنحصر بآلية قتال معينة فالمدير الكترونياً لإطلاق الصواريخ ونحوها أيضا من المعسكر المقاتل وإن كان وراء جدران الأبنية ، ومن الشهيد فقهياً
-فالمدار في الشهادة الفقهية هو الاشتراك في القتال لا مثل الشرطة المدنية الذين لا يشتركون في القتال وإن قاموا بوظيفة هامة أثناء الحرب من المحافظة على أمن المدن .
-نعم المدنيون المقتولون الذين لا يشتركون في أنواع القتال شهداء عقيدة .