السؤال: إن المصطفى(ص) معصوم من الخطأ فما معنى قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللّهُ) ؟.
المصطفى(ص) معصوم من الخطأ قال تعالى: (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى) ،
وقال تعالى: (وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ) ، وقال تعالى: (ما ضل صاحبكم وما غوى ) ، وقال تعالى: (وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)،
وقال تعالى: (وَ إِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ)،
وهي دالة على عصمته في تدبير شؤون الحكم السياسي والإجتماعي وكذا قوله تعالى: (وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَ لكِنَّ اللّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ زَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَ كَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْعِصْيانَ أُولئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ ،
وغيرها من الآيات، أما آية سورة التحريم وغيرها من السور مما يظهر منها عتاب من الله تعالى لنبيه(ص) فليس من باب التقبيح - والعياذ بالله - بل هو إرشاد للأكمل فإنه تعالى الإله أكمل من مخلوقه وأعلم، ومهما بلغ النبي من الكمال فإنه محتاج إلى ربه تعالى في أزدياد الكمال والعلم، وهذا سرّ تربوي يكرره القرآن في بيان التعامل بينه تعالى وبين نبيه وبقية الأنبياء كي لا يتوهم البشر الربوبية في الانبياء، بل يدركوا أنهم مهما بلغوا من الكمال فإنهم محتاجون إلى الله تعالى ويزدادون منه تعالى كمالاً وعلماً كما أشير إلى هذه الحكمة في كلام أمير المؤمنين(ع).
مكتب سماحة المرجع الديني الشيخ محمد السند دام ظله
