السؤال: يقول السائل ... ورّث جدّي لوالدي وعمي أرضا.... وقد توفي والدي.... فورثنا أنا وأخي وأخواتي نصيب والدي ... ولما عزمنا على بيع الأرض أخبرتني زوجة عمي بأنّه أصبح في وضع صحي لا يسمح له بالتفاهم معنا لبيع الأرض.... وأن تلك الأرض كان هناك شريك من أهلي مع جدّي وليست هي متمحضة لجدّي خاصّة.... وقد غادر ذلك الشريك البلاد منذ أكثر من خمسين سنة ... وأنها سمعته يقول لجدّي _ والكلام لزوجة عمي - أنني سأغادر البلد إلى غير رجعة وأنا ليس لي خلف بعدي... وكل ما أريده هو أن تأخذ سهما من سهمي في الأرض وتعطيه للمأتم الفلاني..... ثم غادر ولم يعد له أثر ولا خبر يذكر..... ..... وبناء على ما تقدّم نسأل : ١- ما الذي يتوجب علينا تجاه ذلك الشريك الذي خرج ولم يعد ؟....فكيف نحدّد سهما من سهمه؟.... وهل يمكن الاعتماد على شهادة زوجة عمي فقط لإثبات هذا المدّعى بوجود الشريك وبنقلها عن قراره بأن يعزل جدّي سهما من سهمه ويأخذ الباقي؟.... وكيف يُحدّد هذا السهم ليعرف الباقي - إن ثبتت صحة النقل - ؟ . ٢- كيف نتمكن من عزل سهم عمّي لنبيع سهمنا وهو في حالته الصحية المتردّية مع علمنا بعدم موافقته على البيع سابقا بالقيمة التي ارتضينا البيع بها أنا وأخي وأخواتنا ؟ . ٣- هل يجوز لنا الرجوع إلى أحد المكاتب الهندسية لتقسيم الأرض دون علمه ليتم عزل القسمين ونختار أحدهما ونترك له القسم الآخر... وكيف يمكن لنا تحديد سهم الشريك المذكور لنحدّد القسم الخاص به من الأرض ؟ .
١- في الدرجة الأولى يلزم سؤال العم بقدر الإمكان ولا يبنى على ممانعة زوجته .
٢- وإن لم يمكن استحفاء الحال من العم لفقده وعيه
فقولها لا يثبت وجود شريك لا سيما أنه خلاف قاعدة اليد ، ويمكن التحقق من دعواها من هو هذا الشخص واسمه وهل له وجود فيما مضى ، ومن أين هي حصلت على هذه المعلومة ونحو ذلك من الأسئلة الممكن بها كشف واقع الحال ، وكذلك عن مقدار نسبة سهم الشريك المدعى .
٣- ثم على محصل تقدير الحال احتماليا معتدا به عقلائيا إذا أراد الورثة الاحتياط ندبيا فلهم ذلك .
٤- هذا الاحتياط الندبي إنما يراعونه في سهمهم لا في سهم عمهم فإنه لا يسوغ الاعتماد عليه في حق الغير .
٥- أما تقسيم الأرض بين العم وورثة والدهم ، فمع إمكان تقسيم الأرض بنحو لا يضر بقيمة المجموع أي كانت قيمة النصفين مع قيمة المجموع واحدة سيان فالظاهر جواز تقسيمهم بإذن من الحاكم الشرعي أو كان الطريق منحصرا بالآلية المتعارفة الوضعية ،
وإن تأثرت قيمة المجموع بنحو ضرر فاحش فليتم التراضي مع ولي العم كولده الأكبر
وإلا فتباع مع إرادة ورثة أولاد الأخ مع الإذن من الحاكم .
